أيامَ زمان:

لأنهم -الأصدقاء- كانوا يعرفون أنني شديدُ التَشَكّي من الضجر وآلامِ الوحدةْ،
سرعان ما كانوا، حالَما يشمّون رائحةَ زفيري، يهبّون إلى نجدتي ويَحضرون.


الآن، بعد مرور أربعةِ قرون كاملة على إقامتي في هذه الزريبة البشرية اللعينة،
صار الأصدقاء هم الذين يبادرونني بالسؤال:
«ضجران كي نأتي لتسليتكْ؟»
وصرتُ أنا مَن يردّ:
أرجوكم، لا!
أنا عاجزٌ عن استقبالكم
لأنني شديدُ الانشغال
بترتيب المآتم
والمشاركةِ في تدابيرِ الجنازات.
7/7/2014