لولا ما يَكرههُ، ويخشاه، ويصارعه، ويتمنى له الهلاك:

الشاعرُ كائنٌ مائيّ
يعيش، ويرعى، وينتظرُ هلاكَ نفسِهِ على... الصخر.
17/3/2015

مَضافةُ الأوغاد



دائماً (وحَقِّ الربّ دائماً)
مَن أسألُهم اللقمةَ.. لقمةَ الرحمةِ الواقيةَ من الموت ـ.
يتطلّعون إلى عينيّ أولاً.
يتطلّعون ويفكِّرون:
هل يَغـشّ؟
هل تسيلُ دموعُه؟
هل هو غاضب؟
هل يبدو عليه أنه تعيسٌ ويائسٌ إلى الحدّ الأقصى؟
هل يمكن أن يكون مسدّسُهُ على خصره؟
هل يمكن أن يتورّطَ ويطلقَ النار؟
(إلى آخر ما تعرفون من أسرارِ الدراماتِ البلديّـةِ المبتذلة)
ثم، بعد أنْ يطمئنّوا إلى أنّ دموعَ عينيّ ليست إلا دموعَ الحياءِ، ودموعَ الحاجةِ، ودموعَ العرفان،
يتطلّعون ناحيةَ الجدار الذي خلفي
ويقولون لي، بكلّ ما أُوتُوهُ من الأناةِ ورباطةِ الجأش:
«إنْ كنتَ تعرفُ الطريق،
بإمكانكَ الذهابُ إلى جهنّم»
...
المغفّلون!
الأوغادُ المغفلّون...
لا يعرفون أنّ جهنّم
هي الموضعُ الذي أنفقتُ جميعَ كراهيتي، وجميعَ كوابيسي وأحلامي،
كي أستضيفَهم فيه.
19/3/2015