ليست المرة الأولى التي تسرَّب فيها حلقات لمسلسلات رمضانية عبر الويب قبل عرضها تلفزيونياً، لكنها المرة الأولى التي تطال فيها أيدي القراصنة مسلسل عادل إمام. إذ

فوجئ متابعو الدراما المصرية عصر أول من أمس السبت بتسريب الحلقات الأولى من مسلسل «مأمون وشركاه» عبر الإنترنت بجودة وصورة عاليتين للغاية. ما يعني أنّ الجهة التي سرّبتها، حصلت على الشرائط الأصلية التي يُفترض أنها موجودة في موقعين اثنين فقط لا غير، هما شركة «سينرجي» المنتجة للعمل، وقناة «أم. بي. سي. مصر» العارضة للمسلسل.
من تتبع الروابط، أكّد أن الحلقات المتوافرة فعلاً هي الثانية والثالثة والرابعة، لكن من نشرها بشّر المتابعين بأن الأولى والخامسة أيضاً ستتوافران، وربما حلقات أخرى. وفيما ظن بعضهم في البداية أن المقصود هو إسقاط مسلسل «الزعيم» عادل إمام لصالح نجوم آخرين، والتأثير على المردود الإعلاني بحرق الأحداث عبر الإنترنت، خرج من يؤكد على تسريب الحلقة الأولى من مسلسل «الخروج» من بطولة ظافر العابدين، وشريف سلامة، ودرة، وتوقيع المخرج محمد جمال العدل. علماً أنّه يُفترض عرض هذا العمل على قنوات عدة في الوقت نفسه من بينها «النهار»، و«سي. بي. سي»، والتلفزيون المصري. بالتالي، فإن القرصنة هنا لم تقصد عادل إمام بنفسه، وإنما الصناعة التي قد تنهار إذا لم يسيطر أصحابها على الثغرة التي دخل منها لصوص الدراما. صحيح أن الواقعة ليست الأولى، فالسنوات الماضية شهدت حالات قرصنة محدودة سواء قبل بداية رمضان أو خلال أيام العرض، لكنها المرة الأولى التي يطال فيها القراصنة مسلسلاً لنجم بحجم عادل إمام. وصحيح أن القرصنة قد لا تؤثر بشكل كبير على نسبة المشاهدة عبر التلفزيون كون متابعي الشاشة الصغيرة في الأساس لا يفضلون المتابعة عبر الويب، إلا أنّها في كل الاحوال تطرح تساؤلات حول المستفيد مما جرى، خصوصاً أنه لن يجنى أموالاً. فهو لن يستطيع التربح من اعلانات اليوتيوب، حيث تقوم الشركة المنتجة على الفور بغلق الروابط غير الشرعية. لكن ذلك لا يعني مقاومة التسريب، فآخرون يعيدون تحميل الحلقات وهكذا، ودائماً ما تكون مواجهة التسريب بمنعه من الأساس لا بمطاردة القراصنة. وبالفعل، تسبّب الحلقات الأولى من مسلسل «مأمون وشركاه» (كتابة يوسف معاطي وإخراج رامي إمام) في انتشار آراء سلبية مبكرة في المسلسل واتهامه بأنه تقليدي ولا يقدم جديداً. أمر يؤكد خطورة القرصنة على صناعة الدراما كما على صناعة السينما، كونها تحرم الجهات المنتجة من العائد الإعلاني من جهة، وتؤدي إلى نشر آراء سلبية مبكرة قد تؤثر على حماس جمهور التلفزيون لمتابعة العمل من جهة أخرى.