لا أحدَ يبصرُ دموعَ الأعشاب.

لا أحدَ يفهمُ أنينَ الحلازينِ والديدانِ والنِمالِ المدعوسةِ على الإسفلت.
لا أحدَ يسمعُ عويلَ الأشجارِ المذبوحة.
: لا أحدَ يُنصت.
..
الناسُ، لأنهم الأقوى ...
الناسُ، لأنهم السُّلالةُ الوحيدة التي تمتلكُ القوانين، وتحتكرُ ملكيةَ السماوات، وتُرَبِّـي فِراخَ الكهنةِ والقضاةِ والسفّاحين والآلهةِ وحَمَلةِ أختامِ الآلهة...
الناسُ، لأنهم ليسوا إلاّ أنفسَهم،
يجلسون طوالَ الوقت (أمامَ مرايا أنفسهم)
يتنصّتون إلى أفكارِ أنفسهم وهذياناتِ أنفسهم،
وينتظرون زوالَ الكوكبِ، وزوائدِ أيتامِ الكوكب.
.. ..
كأنما لا أحدَ يُذَكِّرهم:
«أيها البرابرةُ الغالبون،
هيِّــئوا النعوش
وأعِدّوا الأكفانَ والمراثي!».
19/3/2015