أيتها الأمُّ الصَّموتُ، أيتها الأمُّ الثاكلة!

لا يفيدُك، كما لا يفيدني، القولُ:
دموعكِ تنسكبُ في أحشائي.
لو كان بمقدورِ الدموعِ أن تتحوّلَ إلى عُصارةِ نار
لَسَكبْــتُها، غير آسفٍ، على رؤوسِ الآلهةِ والبشرِ والمحاربين (المهزومين والمنتصرين على حدٍّ سواء)
لأُريْحَكِ، وأُرِيحَ نفسي.
أمّا وأنها ليست إلاّ دموعَكِ ودموعي،
أمّا وأنها ليست إلاّ «دموعاً»،
أمّا وأنها ليست أَسِيْداً، ولا ديناميتاً، ولا عُصارةَ يورانيوم،
أمّا وأنها ليست وليست...
فسأكتفي بإشاحةِ عينيّ عن عينيك
وأنتظرُ النهايةَ السعيدةَ والعادلة
لاحتضارِ هذا العالم.
19/3/2015