أنتَ، الموعودَ بالموت،

أنت الذي، كلّما ضاقوا ذرعاً بوجودك،
يُذَكِّرونكَ بمسرّاتِ المستقبلِ
ويَعِدونك بالإقامةِ الهانئةِ في إيوان «التاريخ».
أنتَ الذي...
قل لهم (إنْ كنتَ لا تستحي) قل لهم:
اللعنة على سخائكم!
كلُّ ما أريدهُ الآن, كل ما أريده (قبل أنْ أقعَ في ضيافةِ المستقبل)،
أنْ أُستَضافَ على طرّاحةِ بيت
وأسندَ رأسيَ المريض
على مخدّةْ.
...
قلْ؛ ولا تستحِ!
21/3/2015


لا يُلام



«اللّه»، شاعرُ الخليقةِ الأول (على عكسِ جميعِ أعوانِه، ورُسُلِه، وعابديه) هو الصانعُ الوحيدُ الذي لا يؤمنُ بكمالِ صنعتِه وكمالِ نفسِه.
...
ربما، لهذا، هو الوحيدُ الذي لا يُلامُ على غلطة.
وربما، لهذا:
هو الوحيدُ الذي ليس في حاجةٍ لأنْ يكون على حقّ.
21/3/2015