في ليلةِ عيدِ الربّ (عيدِ اليتامى، والكفَرَةِ، والشحّادين، وأربابِ الجرائم)

أبونا (أبونا الطيّبُ) قال:
إضافةً إلى البخورِ، والأزهارِ، وقناني الدموعِ والعطر،
اجلبوا الحطبَ واللحمَ والأرزّ!

كالعادة، كانَ ما وجَبَ أن يكون:
اللحمُ والأرزّ ذهبا إلى المطبخ.
ولأنّ أحداً منا، نحن الشحّادين، لا يستطيع أن يأكل الحطب،
فقد بقي لنا اللُّعابُ، والرجاءُ، والـ... حطب.
أما الحطبُ فقد:
أوقدْنا النارَ، والصلواتِ، والنوايا...
وقامتِ المحرقة.
.. ..
وكالعادة، على عكسِ ما كنا نأملُ ونحتاج،
احترق الشيطانُ اللعين، ونجا أبونا الطيب
: نجا ليلحقَ بوليمةِ الأرزّ...
الوليمةِ التي... على نِـيّـةِ هلاكِ الشيطان.
.. ..
وفيما هو يتلوّى داخل النار
تنهّد الشيطانُ الحزينُ وقال:
البلهاء! يظنّون أنني خَدعتُهم.

24/3/2015