يمثل الكاتب العُماني حمود الشكيلي (الصورة) غداً الثلاثاء أمام المحكمة الابتدائية في مسقط، بتهمة التحريض على التظاهر، على خلفية قصيدة نشرها على صفحته على فايسبوك. علماً أنّ جهاز الأمن الداخلي العُماني يعتقل الشكيلي منذ الرابع عشر من آب (أغسطس) الماضي.

يقول الشكيلي في القصيدة موضوع التهمة: «ليس أمامكم إلا أن تخرجوا/ اخرجوا مرة واحدة / جربوا الخروج للمرة الثانية/ فالساحة تحت أقدامكم / دوسوا على الصمت / قفوا شاهرين الوطن / اكسروا الخوف والجبن / وسوف يأتيكم الخبز وحده / ساخناً / ولذيذا / سوف لن تخسروا». رغم أنّ القصيدة لا تحدد أي فضاء مكاني لها، إلا أنّ الأجهزة الأمنية العُمانية اعتبرتها دعوة للتظاهر في السلطنة، واعتقلتْ الكاتب لثلاثة أسابيع قبل أن تحيله على المحاكمة. وبعد التعديل الجديد على قانون الجزاء العُماني إثر الاعتصامات التي حدثت عام 2011، فإن عقوبة التظاهر أو التحريض عليه هي الحبس لمدّة تراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات، مع غرامة تراوح بين 520 إلى 1300 دولار أميركي.
ويعد القاص والروائي حمود الشكيلي أحد أبرز الناشطين في اعتصامات عُمان سنة 2011، وهو عضو في «الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء». أصدر رواية «صرخة واحدة لا تكفي» (2014)، وخمس مجموعات قصصية، وكتاباً في أدب الطفل بعنوان «شعلة حديقة الكلمات»، جمع فيه قصصاً كتبها أطفال مدرسته حيث يعمل مدرّساً للغة العربية، إضافة إلى كتاب نقدي بعنوان «تحليل خطاب الراوي ــ نماذج من الرواية العمانية» (2014). وقد فاز هذا الكتاب بـ «جائزة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء» في العام نفسه، كما فازت مجموعته القصصية «النهايات ليست مفتوحة» بجائزة الجمعية في مجال القصّة القصيرة.
يشار إلى أنّ هذه السنة شهدت اعتقال عدد غير مسبوق من الكتّاب والصحافيين والمغرّدين العُمانيين، بسبب آرائهم المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم الشاعر والسينمائي عبدالله حبيب، والقاص والإعلامي سليمان المعمري، والكاتب المعتصم البهلاني الذي كان وقت اعتقاله رئيس تحرير صحيفة «الفلق» الإلكترونية، والشاعر والأديب محمد الحارثي. كما يُحاكم حالياً رئيس تحرير صحيفة «الزمن» ابراهيم المعمري، واثنان من صحافييها البارزين (يوسف الحاج وزاهر العبري) على خلفية نشر الصحيفة تحقيقاً يتهم مسؤولين كباراً في القضاء العُماني بالفساد.