زعم موْقع ثقافيّ ألمانيّ أنّ "لقاء برلين"، الذي كان مزمعًا عقدُه يومَ الخميس في 29 أيلول(سبتمبر)، قد ألغي لأنّ الفنانين السوريين الذين كان يُفترض أن يشاركوا فيه (مع موسيقييْن إسرائيلييْن وعاملِين آخرِين في الحقل الثقافيّ والفنيّ) تعرّضوا لتهديداتٍ وإهاناتٍ، ومن ضمنها تهديداتٌ طاولتْ أقاربَ المشاركين ممّن لا يزالون يعيشون في سوريا! ولهذا قرّر مديرُ المتحف الإسلاميّ في برلين، على ما يزعم الخبر، إلغاءَ اللقاء "حرصاً على سلامة" الفنّانين السوريين وعائلاتهم.

الاتهامات والتهديدات، بحسب الخبر، جاءت من حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان، ومن "بيئة حزب الله" الموجودة في صحيفة "الأخبار"!
الخبر بالتأكيد كاذبٌ ومليءٌ بالافتراءات. نحن في حملة المقاطعة لم نؤْمن يوماً بالتهديد، لا للفنّانين والمثقّفين، ولا لعائلاتهم، ولا لأيٍّ كان. هذا أسلوبٌ مخالفٌ لقناعاتنا الشخصيّة، ولمعايير المقاطعة تحديداً. كان أجدرَ بالموقع الألمانيّ الاتصالُ بنا للوقوف على حقيقةِ ما حدث، عملاً بألفباء مبادئ الصحافة والإعلام. طبعاً نعترف ونفتخر بأنّنا نشرنا بياناً موثّقاً ضدّ اللقاء التطبيعيّ الفاشل، وبأنّنا وزّعناه عبر صحيفة "الأخبار" وعلى صفحاتنا الشخصيّة، وأرسلناه إلى المشاركين العرب عبر التويتر والفيسبوك. وكلُّها أساليبُ مقاطعةٍ مدنيّةٌ وثقافيّةٌ مشروعةٌ ومتّبعةٌ في كلّ بلاد العالم (راجع مثلًا عريضة عالميّة وُجّهتْ إلى بيونسيه سنة 2014 لحثّها على عدم الغناء في "إسرائيل"). وفي هذه المناسبة، نطالب أن يُبْرزَ المشاركون ولو كلمةً من طرفنا توحي بالإهانة أو التهديد المزعوم، وإنْ مبطّناً.
إنّ نجاح حملة المقاطعة وأنصارِها في إلغاء اللقاء التطبيعيّ أفقد صوابَ مدير المتحف الإسلاميّ وبعض المنظّمين والمشاركين كما يبدو. وحملة المقاطعة تَعِدُ هؤلاء، وتعِدُ أنصارَ "إسرائيل" والمطبّعين معها، بالمزيد من النشاط من أجل عزل "إسرائيل".
حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان
بيروت في 2/10/2016