بعد شهر على افتتاحه في «غاليري صالح بركات» (كليمنصو ــ بيروت)، يختتم غداً معرض «حضارة» للفنانة جنان مكي باشو (الصورة). خرج «حضارة» بعد ثلاث سنوات من الجهد الذي بذلته الفنانة اللبنانية لتقديم معرض تجهيزي يضم عشرات القطع والمنحوتات المشغولة بمادتَي الحديد والبرونز، وأغلبها يعود الى خردة وشظايا الاحتلال الإسرائيلي (1982).


من هذه المواد الصلبة، أنجزت باشو مشهديات قاسية تجسد الجماعات الإرهابية من «داعش» وأخواتها، وتظهر أدواتها القتالية والترويجية، وبشاعة أعمال عناصرها الوحشية من سبي وسجن، وصولاً الى تهديم متحف الموصل في العراق، إلى جانب غرق عشرات المهاجرين في البحر المتوسط.
وفيما يشارف المعرض على الاختتام، أرادت باشو إيصال رسالة وعي إلى كل زائر/ة بأن التاريخ الدموي يعيد نفسه، وأن الإنسان لم يتحضّر بعد، وعلى شريحة كبيرة منه أن تواجه هذا الخطر وهذه الحقيقة الملموسة، التي سيكون مصيرها الزوال، تبعاً لقانون الحتمية التاريخية. أخيراً، وضعت الفنانة بين أيدي الزوار كاتالوغاً لمنحوتات المعرض، كتب مقدمته الزميل بيار أبي صعب، مقدماً لمحة تفصيلية عن الأعمال، من ضمنها مجموعة الأرز المشغولة من شظايا إسرائيلية، وأخرى احترقت جراء المجازر البيئية، وأخرى لا يزال اللون الأخضر يقاوم داخلها إشارةً الى بقاء نوع من الأمل.