تتصاعد وتيرة التطوّرات في مجموعة AWI (لها فروع في مختلف الدول العربية) التي تضمّ جريدة «البلد» اليومية ومجلة «ليالينا» وجريدة «الوسيط». بعدما رفضت وزارة العمل اللبنانية اللائحة التي قدّمها القائمون على المجموعة قبل شهر وتتضمّن الاستغناء عن نحو 20 موظفاً (الأخبار 26/12/2016)، عاد مدراء AWI وقدّموا تلك اللائحة مرة أخرى إلى الوزارة.


إذ أنّ الأزمة المالية التي تعيشها الشركة ومنها صحيفة «البلد»، دفعت القائمين عليها للتقدّم مجدداً إلى وزارة العمل وطلب «النجدة» منها بشتى الطرق من أجل تقليص عدد العاملين فيها بحجة «تردّي الأوضاع الاقتصادية». في المرة الأولى، رفضت الوزارة الموافقة على الاستغناء، ولفتت في بيان لها إلى «أنه بعد إجراء اللازم، تأكّدت دائرة التحقيق في الوزارة من عدم توافر شروط الصرف وفقاً للمادة 50 من قانون العمل التي تنصّ «على حماية حقوق الأجراء كاملة من دون أي انتقاص»». لكن يبدو أن المؤسسة تصرّ على خطوتها اليوم، وتحاول إقناع الوزارة بمشكلتها المادية. فـ AWI تمرّ في أزمة خانقة منذ الصيف الفائت، ولم تدفع للعاملين فيها مستحقّاتهم المالية منذ 5 أشهر. هذه الأزمة ليست وليدة اليوم، بل بدأت قبل سبع سنوات، وتعتبر العائق الأقوى الذي يهدّد وجود الشركة حالياً. اللافت أنّ المصروفين في صحيفة «البلد» التي تأسست قبل 13عاماً، لم يتبلّغوا رسمياً قرار الاستغناء عنهم، بل سرّبت أسماؤهم مع وصول اللائحة إلى وزارة العمل. ويبلغ عدد المصروفين في الصحيفة نحو نصف عدد اللائحة المقدّمة للوزارة، وتتضمّن أسماءً كانت من مؤسسي الجريدة. كما عرضت الإدارة على المصروفين تقسيط المعاشات المتراكمة عليها (قد تصل الفترة إلى سنة تقريباً)، من دون دفع تعويضات سنوات عملهم. لكن المصروفين رفضوا العرض، لافتين إلى أن تعبهم لن يذهب هدراً في الشركة التي «تتحجّج بالأزمة المالية» بحسب تعبير أحد الموظفين. في السياق نفسه، أصدر الموظفون المصروفون في AWI بياناً حصلت «الأخبار» على نسخة منه، قالوا فيه «بعدما تأجّل اجتماع المصروفين تعسفياً الذي كان مقرّراً في وزارة العمل صباح أمس، تدعوكم مجموعة الموظفين المصروفين التي يتم الاستغناء عن خدماتها على حساب عمال أجانب بحجة الأزمة الاقتصادية، لمواكبتها في الاجتماع الذي سيعقد اليوم (12:00) في الوزارة. نرجو منكم دعمنا والمساهمة في رفع صوتنا للحصول على حقوقنا». على الضفة نفسها، تمارس AWI ضغوطاً على موظفيها لتقديم استقالاتهم ومن دون الحصول على تعويضاتهم. وبالفعل، أقدم نحو 35 موظفاً على تقديم استقالاتهم قبل أشهر، ولم يحصلوا لغاية اليوم على مستحقّاتهم المالية المتأخرة من الشركة. والمُضحك المُبكي أنّ مجموعة AWI تطلب حالياً موظفين (مخرجين وصحافيين بنصف دوام)، كي تفسخ عقودها مع الموظفين القدامى لديها.