ذاك الصبيُّ الطيِّب

الذي كانَ أكبرُ أحلامِهِ (ربّما لأنهُ يحبُّ «شَغْلةَ الحُبّْ»)
أنْ يَصيرَ نجّاراً ( نجّارَ أبوابٍ، ونوافذ، وأراجيحَ، وعكاكيزِ عجائز، وأَسِرَّة/ أَسِرّةٍ للأطفالِ والمرضى والمحِبّين... المحبّينَ ذوي الاحتياجاتِ الخاصّة)

ذاكَ الصبيُّ الأبله ( لسببٍ غامضٍ لا أحدَ يعرفهُ سِواهم.../ أنا أعرفهُ طبعاً)
أرادَ أصحابُهُ (أصحابُهُ الوَرِعونَ السفّاحون) أنْ يَطردوهُ خارجَ الحياةْ
فأَقنَعوهُ أنْ يشتغِلَ «مسيحاً» (مسيحاً أصيلاً، مِن ذلك النوعِ الذي لا بدّ أنْ تنتهي بهِ أحلامُهُ وبَلاهَتُهُ لأِنْ يموتَ مُختَلَّ الفؤادِ، أو... مصلوباً).
ذاكَ الصبيُّ الأبله (الأبلهُ الذكيّ)
لا أحدَ يعرفُ سِوانا (هو وأنا طبعاً)
لماذا، وهو المغْرَمُ بمهنةِ «الحبّ»،
هجَـرَ كلَّ ما لَهُ علاقةٌ بصناعةِ الحبِّ وأدواتِ الحبّ: النوافذ، والأبواب، والأَسِرّة، والعكَّازات، والأراجيح، إلخ...)
وتَحَوَّلَ، في غفلةٍ عن أَعيُنِ الجميعِ وعقولِ الجميع، ولِسببٍ لا أحدَ يعرفه،
مِنْ صانعِ أدواتِ حبّْ
إلى صانِعِ صلبانٍ... وتَوابيت!
..
طبعاً، أنا أَعرف.
19/11/2016