أحياناً، بل غالباً،

كلّما أبصرتُ صاحباً يُسَدِّدُ فوهةَ مسدّسهِ إلى ما بينَ عينَيّْ،
أُعاتبُ نفسي وأقولُ:
«لا بدّ مِن مراجعةِ طبيبٍ موثوقْ
يُنقِذني من وَساوسي ودناءةِ أوهامي،
ويَـتَـحقَّقُ من سلامةِ عينيَّ و... عقلي».

ذاكَ لأنني (كمنْ يَقعُ في غيبوبةِ عقلٍ مباغِتةْ)
يزوغُ بصري ودماغي
فأرى «الزهرةَ» التي في يدِ صاحبي
شبيهةً بفوهةِ مسدّس.
.. ..
مع ذلك
لم يخطر لي، في أيّ وقت، أنْ أقول:
«يا لي مِنْ مُغَـفَّلْ!»...
ذاكَ لأنّ رؤيةَ الأزهار (حقيقيّةً كانت أو مُـتَـخَـيَّلةْ)
تُبهجني، وتَروقُ لعينَيِّ... أكثر.
4/11/2016