«القدرةُ على الكراهيةِ... هي دليلُ الإثباتِ الوحيدُ

على أننا لا نزال نتمتّعُ بكاملِ لياقتِنا
لخوضِ امتحاناتِ الحبّ...»
... ...
لولا الكراهيةْ...
لولا فضيلةُ الكراهيةْ
كيف كانَ بمقدوري أنْ أُطيقَ هذه الأرضْ
هذه الأرضَ عاثرةَ الحظّ، التي
أنتم أَقذَرُ نفاياتِها، وأَبغَضُ خطاياها؟!...
كيف؟...

لولا الكراهيةْ
الكراهيةُ التي تَلعنونها ولا تُصَدِّقون نواميسَها
كيف كنتُ سأجرؤ، حين أرى ما أُحِبُّ ومَن أُحِبّْ،
على نُطقِ كلمةِ «أُحِبُّ»... وأُصَدّقُ نفسي،
بدونِ أنْ يَصعقني الحياءُ، وأموتَ مُتَسَـمِّماً بـ «كراهيةِ نفسي»؟!...
كيفْ!...
لولاها (الكراهيةُ الحكيمةُ، الشجاعةُ، العفيفةُ، المنَزَّهةُ عن كلِّ سوء)
لولاها (ليقلْ لي أحدٌ منكم!)
لولا هذه الكراهيةُ الـمُنَـجِّـيةْ
كيف كان لمعتوهٍ، حالمٍ، حنونٍ، يائسٍ
ضعيفٍ وعديمِ الحصانةِ مثلي...
أنْ يَصفحَ عن كلِّ ما اقترَفَتْـهُ الحياةُ
ويَحتَملَ كلَّ ما صنعتموهُ
مِن سَفالاتِ وجرائمِ هذا العالَم؟!...
12/11/2016