لا! أنا لا أعتبُ عليهم.

أنا لا أُخَطِّئُهم، ولا أَسْتَتيبُهم، ولا أَدعوهم إلى صلاةِ نَدامة.
حتى ولا أجرؤُ على قولِ: «أَفهَمُهم، وأًسامِحُهم».

أنا فقط أُحِبُّهم (أُحِبّهم أكثرَ، وأشفِقُ على آلامِهم أكثر)
أولئكَ التُّعساءَ الخائبين، التُّعَساءَ القانطين، التُّعساءَ الخُطاةَ الخائفينَ الـمُتَوسِّلينَ الذين لم يبقَ لهم ما يَستنجدون بهِ غيرُ اللّهِ و«الأمل»...
التُّعساءَ التُّعساء
الذين، مِن فَرطِ تَعاستِهم وقنوطهم،
لا يَجِدون ما يُداوون بهِ تعاستَهم
غيرَ أنْ يُبغِضوا أصحابَهم التُّعساءَ الآخرين
الذين لا ذنبَ لهم
غيرَ أنهم أقلُّ تعاسةً منهم
وربّما : أَقلُّ حاجةً إلى الأمل.

لا، أبداً!
أبناءُ الآلهةِ أولئك... لا أعتبُ عليهم.
أبناءُ الناسِ أولئك: فقط، أُحِبُّهم وأُشفِقُ على تعاستِهم.
أبناءُ الناسِ أولئكَ: «نحنُ»... في تعاستِنا القُصوى.
8/12/2016