أكثر من أسبوع، وأحمد أمهز (الصورة) في الاعتقال التعسفي، على خلفية بوست فايسبوكي، اتهم بسببه بـ«تحقير» الرؤساء الثلاثة. أكثر من سبعة أيام مرّت على حادثة توقيف تتكرّر، بحجز ناشطين والإبقاء على اعتقالهم على قياس مواد فضفاضة من قانون العقوبات.


قانون بطبيعة الحال لا يطبق على مواقع التواصل الاجتماعي. الشاب العاطل من العمل، الذي يقبع والده في المنزل، ووالدته تعرّضت لأزمة قلبية وعانت كباقي فقراء لبنان في دخول المستشفى، سيق من قبل «مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية». كل هذه الظروف القاهرة التي يعيش ضمنها الشاب الموقوف، وكثيرون غيره، دفعته الى انتقاد السلطة السياسية بحرقة. لا يزال أحمد مصرّاً على ما كتبه على الموقع الأزرق، بوصفه نقداً للسلطة الحاكمة، لا لأشخاصها. أما العائلة والأصدقاء، فاعتصموا أمس أمام «قصر العدل» في بعبدا، على أن ينفذ عدد أكبر من الناشطين/ات والحقوقيين/ات وقفة تضامنية معه ظهر اليوم في المكان، في سبيل الضغط على قاضي التحقيق بيار فرنسيس، بعد رفض الهيئة الاتهامية إخلاء سبيله. وإلى يوم محاكمته المنتظرة اليوم، أصدرت «منظمة تبادل الإعلام الاجتماعي»، و«هيومن رايتس ووتش»، و«المركز اللبناني لحقوق الإنسان»، و«سكايز»، بياناً طالب بإطلاق سراح الشاب، وحثّ مجلس النواب على إلغاء القوانين التي تجرّم التشهير بالمسؤولين الرسميين، منتقداً استخدام مواد فضفاضة من قانون العقوبات «بشكل مبالغ فيه» لاستهداف النشطاء وإدخالهم السجن. ومن هنا، باتت الحاجة ملحّة ــ حسب البيان ــ لإلغاء العقوبات الجرمية المتعلقة بالقدح والتشهير وانتقاد رموز السلطات اللبنانية. كما أصدرت «مهارات» بياناً شددت فيه على ضرورة اقرار اصلاحات مرتبطة بربط حق تحريك دعوى الحق العام في قضايا القدح والذم بحق الرؤساء والموظفين العامين بالإدعاء من قبل المتضرر الشخصي، بدلاً من تركها سيفاً مسلطاً على رقاب الناشطين «تحرك استنسابياً من قبل الاجهزة الامنية».