إخوتي العصافير

الذين تَـعَـلَّموا منّي وعَلَّموني
حِياكةَ الأعشاش، وتأليفَ الأغاني، والسباحةَ السعيدةَ في هواءِ الحياةِ الأزرقْ...

إخوتي العصافير
الذين شارَكوني سعادةَ الحالِـمِ, ونشوةَ الـمُحِبِّ, وخوفَ الطريدةْ...
إخوتي العصافيرُ العصافير
ها هم الآن
(وقد تَدَرّبوا، مِن قَنّاصِّيهم وقَنّاصِيَّ، على أصولِ الإخافةْ)
يَتَـرَبّصون تحت أغصانِ شجرتي
منتظِرين أوّلَ شهقةِ موسيقى تفوحُ من أمعائي
ليَختبِروا صلاحيةَ أنيابِهم الحنونةِ
التي استَنْـبَتوها، سنةً بعد سنةٍ وخوفاً بعدَ خوف،
لتكونَ لا أقلَّ ضراوةً وحُسناً
مِنْ أنيابِ أعدائنا الأزليّـين: الثعابينِ والقِطط.
إخوتي الـ...
..
إخوتي الذين، إذْ خسروا الخوفَ على الحياة, خسروا الأجنحةَ والأغاني
إخوتي الذين لم يعودوا خائفين...
إخوتي الـمُخَوِّفون:
إخوتي الواقعونَ في... النَّجاةْ.
12/3/2017