أيْ نعم؛ لقد رضخْتُ.

تعِبتُ, ورضختُ...
وها أنا (كما يفعلُ جميعُ المهزومين)
أَحني هامتي، وجَـزَعي، ودموعي
وأَستسلمُ على الملأ.
تعبتُ، وضعفتُ، ورضخت.
وها أنا، مِن ظلمةِ هذا الكهفِ الجائرِ الحبيب، أُعلِنُها بلا خجل:
«أنا محتاجٌ إلى.. مأوى».

اِطمئِنّوا، أيها الناسُ الطيّبون، اطمئِنّوا!
كلُّ ما أنا في حاجةٍ إليه:
سريرٌ، ومغسلةٌ، ومَبكى،
ومصباحٌ (على طاولةٍ بهذه المساحة...)،
وبابٌ يَصعبُ اقتِحامُهُ،
ونافذةٌ (نافذةٌ صغيرة) تُطِلُّ على شجرةٍ، ورقعةِ ترابٍ، وأجنحةِ طيورٍ، وقطعةٍ كافيةٍ من سماءِ العالم،
و...: ما يَلزمُ للكائنِ الخائفِ
مِن الرحمةِ، والنسيانَ، والموسيقى.
تعبتُ بما يكفي. وخِفتُ بما يكفي. وتَـصَـبَّرتُ أكثرَ ممّا يكفي... ورضختُ.
وها أنا، أمامكم جميعاً,
أُطأطِئُ حيائي، ودمعتي، و... أَتَـوَسّل.
4/10/2016