للسنة التاسعة على التوالي، يضرب «مهرجان ربيع بيروت» (3 ــ 7 حزيران/ يونيو) موعداً مع كل الناس من مختلف الشرائح العمرية، ولا سيما الشباب. المهرجان الذي تنظمه مؤسسة «سمير قصير»، كشف عن برمجته أمس في «دار النمر» في بيروت.


ورغم عتب رئيسة المؤسسة جيزيل خوري على غياب الدعم الرسمي للمهرجان (اقتصر على دورته الأولى فقط)، إلا أنها أكدت أن المؤسسة تستمر في هذه الفعالية، بجهود رعاتها الإعلانية. كذلك ركزت على خاصية هذا العام، بتشجيع الدعم اللبناني، إذ سيتضمن البرنامج عملين اثنين محليين من أصل 4.
المهرجان الذي ترعاه وزارة الثقافة، غاب وزيرها بداعي السفر، وحضر وزير الإعلام ملحم رياشي، ليؤكد أن «الربيع الذي يعدّ الصحافي سمير قصير أحد أبطاله آت، مهما حاولوا أن يدوسوا الزهور» على حد تعبيره، داعياً الى المشاركة في المهرجان، من أجل دعم الثقافة والمنحى «الفكري والإنمائي والرسولي» له، وأيضاً «نكاية بالموت».
مديرة المهرجان الممثلة رندا أسمر، أعادت التأكيد على ثوابت هذا الموعد السنوي، من تنظيم عروض تقدَّم للمرة الأولى في لبنان، ولليلة واحدة في فضاءات متعددة من بيروت، كما على مجانيته أيضاً. يفتتح الحدث يوم 3 حزيران (يونيو) على خشبة «مسرح المدينة» (21:00) بعرضين راقصين هما «تذكّر ما لم يحدث أبداً»، و«تحت الجلد» لفرقة «بريدجمان/ باكر» الآتية من نيويورك. هذا الثنائي الذي تأسس عام 1987، اشتهر بدمج الحركة الراقصة الحيّة مع الفيديو، وإعطاء الحيّز البصري الثقل الأبرز. إلى جانب التركيز على علاقة الجامد بالمتحرك، والجسد بالفضاء، تؤدي الفرقة العرضين للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط. في اليوم الثاني، سنكون على موعد فريد أيضاً، مع الأخوين بشار ورامي خليفة (4 حزيران ــ 21:00) اللذين سيعزفان على آلتَي البيانو في الوقت عينه، ويؤديان موسيقى خاصة لهذا المهرجان، في عرض في الهواء الطلق تحتضنه ساحة «سمير قصير» (وسط بيروت)، يشاركهما ساري خليفة على آلة تشيللو.
بين فيروز اللبنانية وباربرا الفرنسية، موسيقى وتمازج، وروحية دمجتها الفنانة التونسية درصاف حمداني (1975)، بالتعاون مع عازف الأوكورديون الفرنسي دانيال ميل، في أسطوانة موسيقية، وأعادا توزيع أغنيات كل من الأيقونتين الاستثنائيتين. هذا الدمج والمحاكاة بين الشرق والغرب، سيعاد تقديمه في «ميوزكهول» (ستاركو) في 6 حزيران (21:00).
الختام يحجزه المخرج والمؤلف عصام أبو خالد، مع عمل جديد بعنوان «كارنيفوروس» (أكلة اللحوم) بمشاركة زوجته الممثلة برناديت حديب، والممثل سعيد سرحان، بالتعاون مع سرمد لويس. العمل الذي تنتجه «مؤسسة سمير قصير» سيعرض على «مسرح دوار الشمس» (7 حزيران ــ 21:00)، ليحكي «سعادة» روتين عائلة في يومياتها ومعايشتها لمختلف الضغوط المعيشية وحتى الأوضاع الأمنية والانفجارات كما يصفها أبو خالد. لكن في أحد الأيام، يقع تفجير من نوع آخر، يقلب حياة الثنائي. يركز المخرج اللبناني على الحرب من منظار ردود فعل الناس، وتفاعلهم مع الأحداث، ويظهر مدى وحشية وسطحية الناس في تعاملهم مع التفجيرات، والنظر إليها من زوايا بائسة، تخرّج بالتالي وحوشاً تعيش ضمن «مجتمع لميع»، ما تنفتئ أن تتقيأ عنصريتها على الضحايا.

«مهرجان ربيع بيروت» الثقافي: من 3 حتى 7 حزيران (يونيو) ــ أماكن متعددة من بيروت ـــ للاستعلام: 01/397334