أظنُّ أنني سبقَ أنْ قلتُ ما يشبه هذا الكلام..

أظنُّ أنني سأظلّ أقول ما يشبه هذا الكلام:
نحن نصعدُ الجبلَ, وهم يَلهثون.
نحن نَـقَـعُ في الجبّ.., وهم يستغيثون.
نحن تُـدَقُّ المساميرُ في راحاتِنا.. وهم يصرخون:
«أبتاهُ، أَبعِدْ عنا هذه الكأس!».

وبطبيعة الحال:
نحن نموتُ، وهم يفوزون بالجوائز.
.. .. ..
نموتُ في الظلّ..
نموتُ سِرّاً..
نموتُ في وَضَحِ الظلماتِ وغفلةِ الضمائر..
نموتُ حقيقةً لا مجازاً (نموتُ بفعلِ الموت)
نموتُ.. ونظلُّ نموت
فيما هم (الفائزون السعداء) يُـهَـلِّلون لعدالةِ موتنا..,
فيما «العالَـمُ»، كلُّ العالم، كلُّ كلُّ العالم وما وراءَ العالَـم،
يُـهَـلّلُ لإبادتنا
ويذرفُ الدموعَ والويلاتِ والقنابل
حزناً على «آلامِ» مَن ذبحونا.
..
أيها الناس!
أيتها الكائناتُ، والأشياءُ، واليَـرَقاتُ، والأسرارُ التي والذين في ما وراءَ هذا العالَـم:
أمَـا مِن أحدٍ أو شيء
يَـتَـصَـدَّقُ على آلامنا بدمعةْ؟!...
30/4/2017