ما يعرفُهُ الجميع؛ ما يَتوهّمُ معرفتَهَ الجميع؛ ما لا تنفعُ الجميعَ معرفتُه...، أنّ المحكومَ عليه بالذبحِ في الساعةِ السادسة، يحلمُ أنْ يُؤَجَّلَ تنفيذُ الحكمِ إلى السادسة والنصف.

وفي السادسةِ والنصفِ إلاّ بضعَ ثوانٍ, يحلمُ أنْ يُؤَجّلَ إلى السابعة.
وما قبلَ السابعةِ بثوانٍ، سيحلمُ أنْ....؛ إلى آخرهِ... إلى آخرهِ... إلى آخِرِ الحياةِ وآخِرِ الأمل.
.. .. ..

ما لا يعرفهُ أحد؛ ما يجبُ أنْ يعرفهُ الجميع؛ ما يَعجزُ الجميعُ عن معرفتِه (لأنّ أحداً مِن الجميعِ لم يسبقْ أنْ حُكِمَ عليه بالذبحِ في أيِّ ساعةٍ سادسةْ)
هو أنّ المحكومَ عليه بالذبح في الساعة السادسةْ
لا يحلمُ إلاّ بأنْ يكون الربُّ حاضراً
فقط لكي يُنَـجِّـيَهُ من أهوالِ الساعةِ السادسةْ
ويساعدَهُ على جعلِ الساعةِ السادسة (التي هو على بابها)
قد عَبَرت وانتهت
في الساعةِ الرابعةِ والنصفِ من صباحِ اليومِ الفائت.
.. .. ..
ذلك ما تَصعبُ معرفتُهُ على الجميع
لأنّ مَن بقيَ حيّاً لم يَسبقْ لهُ أنْ ذُبِح.
ذلك ما يجبُ أنْ يعرفَهُ الجميع
لأنّ الجميعَ مُوشِكونْ...
8/5/2015