كونوا مطمَئنّين أيها الأصحابُ البرابرةْ!

أيها الإخوةُ القَتَـلةُ, الجبابرةُ, القساةُ, الـمُبَـرَّؤون:
كونوا في غايةِ الاطمئنان!
فأنا (حتى وإنْ كان يَصعبُ عليّ النسيان)

أنا (وحتى إنْ صدقَ ما يُشاعُ عني
من أنني لئيمٌ، مُبغِضٌ، حقودٌ، وعاجزٌ عن الصفح)
أنا، رغمَ كلِّ هذا وذاك... وسِوى ذلكَ وذاكْ،
سأنسى جميعَ ما تَأَلّمتُهُ، وعانيتُهُ، وخِفتُ منه...
وسأصفحُ عن جميعِ ما اقـتُرِفَ، وسُفِكَ، ولَـوَّعَ، وأَبكَى.
سأنسى كلَّ شيء، وأصفحُ عن كلِّ شيءْ,
حالَـما (حالَـ... ما) تَـتَخَطّون هذه العتبةَ الـمُـحَرَّمةَ ــ عتبةَ جبّانتي ــ
وتَصيرونَ... أمواتاً.
كونوا مطمَئنّين!
1/9/2016

رفاقُ موتي

رفاقي الجميلون اليتامى...
رفاقي الوُدَعاءُ، الحنونون، ذوو العقولِ الحكيمةِ والقلوبِ الأَرَقِّ مِن نسمةْ...
رفاقي في المسيراتِ الخائبةِ إلى رؤوسِ الينابيع...
رفاقي الضعفاءُ، الحالمون، المنكوبون بعاهةِ الأمل...
رفاقي عشّاقُ العدالةِ، والجمالِ، والرحمةْ...:
لكي يستريحوا من آلامِ ضمائرهم العليلةْ،
بعدَ أنْ تَـأَكّدوا من براءتي وعجزي،
لم يجدوا ما يفعلونه بي
غيرَ أنْ يبصقوا على هشاشتي وضعفي
ويحكموا عليَّ... بالهلاك.
: رفاقي الهالكون.
6/9/2016