لا أفهمُ شيئاً. لا أرغبُ في فهمِ شيء، ولا حاجةَ بي إلى فهمِ أيّ شيء: يأسي يكفيني.

يأسي الذي اعتدتُ عليه.../ يأسي الذي أثقُ بهِ وأَطمئنُّ إلى نزاهتِهِ وصوابِ بَصيرتِه.../ يأسي الذي لا يثقُ بأحد.../ يأسي الذي لا يثقُ به أحدٌ ولا يطمئنُّ إلى عدالتِهِ أحد: يكفيني... ويكفيني.

فإذاً، أرجوكم (احتراماً لغموضِ هذا الصباحِ وظُلمتِه):
أَرُوْني عرضَ أكتافِكم، وأغلِقوا وراءكمُ الباب!
أرجوكم وأُؤكّدُ لكم:
لا تخافوا عليّ، ولا تُشفقوا على هشاشتي وقنوطي!
أنا الآنَ، كما كنتُ دائماً، كثيرٌ على حاجةِ نفسي...
كثيرٌ على خوفِ نفسي...
كثيرٌ على نَقائِصِ نفسي، وكثيرٌ على أحلامِ نفسي.
كثيرٌ... كثيرٌ؛ و«وحدي» يكفيني.
18/9/2016

دمعة

أَنصِتوا إليها جيّداً! أَنصِتوا إليها عميقاً!
أنصِتوا إلى بَهاءِ رنّتِها وحرارةِ عويلِها!
أنصِتوا أعمقَ... وأعمقْ!
أنصتوا وتَجَـرّؤوا على قول:
«أنصَـتْنا، ونستطيعُ أنْ نَصمد».
أنصِتوا:
للدمعةِ رهبةُ الجمال
وبَلاغةُ الصمت
ولَوعةُ الموسيقى.
: أنصِتوا! وقولوا:...
13/9/2016