لا سيفَ فوقَ رأسي. لا حارسَ على بابي.

ولا جلّادَ يَتَوعّدني باقترابِ ساعتي.
مع ذلك:
أنا أرتجفُ هلعاً، كلما فكّرتُ في إمكانيّةِ ألّا أكونَ خائفاً.
: أنا عبدٌ بمشيئتي واختياري.

*
خوفي من العقاب (يقولُ الخائفُ الأعزل)
هو خيرُ ما أملكُ من الأسلحة لحمايةِ حياتي.
لولا هذا الخوفُ العبقريّ، لكنتُ الآن بلا رأس.
*
لستُ في حاجةٍ (يقولُ الخائف) لأنْ أرى وأعرفَ ما ستؤول إليه الخاتمة.
إنّ كلماتٍ صغيرة (مجرّدَ التفكيرِ في كلماتٍ صغيرة) مثل: صولجان / عمامة / عصا / عقيدة / سيف...، بل وحتى كلمة «وطن»... إلخ؛ كافيةٌ ــ لوحدها ــ لأنْ تجعلَ مني ما أنا عليه الآن، وما يتوجّبُ عليّ أنْ أكونه دائماً:
الدودةَ المذعورةَ، الراضية، التي يُسَمّونها:
«حبيبَ ربّهِ المدلَّلَ»... الإنسان.
21/12/2015