قبل أيّام من موعد الاحتفال بـ «يوم الغة العربية العالمي» الذي حدّدته الأمم المتحدة في 18 كانون الأوّل (ديسمبر) الحالي، تنظّم مفوّضية الثقافة في الحزب التقدّمي الإشتراكي اليوم مؤتمراً بعنوان «اللغة العربية وتحديات العصر» في «قصر الأونيسكو» في بيروت. الحدث الذي يرعاه رئيس «اللقاء الديمقراطي» وليد جنبلاط، مؤلف من أربع جلسات.


الأولى (11:00 ــ 12:00) بعنوان «تعزيز الإنتماء والبحث عن آفاق جديدة»، يشارك فيها الأكاديميون سلوى الخليل الأمين، وشوقي حماده، وديزيريه سقّال، على أن يديرها عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية في «الجامعة اللبنانية» محمد توفيق أبو علي. الجلسة الثانية (12:00 ــ 13:00) بعنوان «اللغة العربية في الإعلام: مصيرها من الكلمة والصوت والصورة إلى وسائل التواصل والعالم الرقمي (التحديات والتوقعات)»، بمشاركة الإعلامية الإذاعية وردة الزامل، والزميل بيار أبي صعب، والإعلامي بسّام برّاك. أما رئيسها، فرئيس تحرير جريدة «الأنباء» رامي الريّس. «اللغة العربية والعولمة: أزمة اللغة أم أزمة المجتمع (القبول والرفض)»، هو عنوان الجلسة الثالثة (14:00 ــ 15:00) التي يشارك فيها الرئيس السابق لمجلس شورى الدولة القاضي غالب غانم، والأكاديميان ميشال جحا وزكية نعيمة، ويديرها المدير العام السابق لتعاونية موظّفي الدولة أنور ضو. الختام سيكون مع جلسة «اللغة العربية في التربية والمناهج: مقاربة بين التراث والمعاصرة» (15:00 ــ 16:00). يتحدّث في هذا السياق الأكاديميان ميشال كعدي ومهى جرجور وكمال الشرتوني. أما مهمّة الإدارة، فتتولاها المنسقة العامة لشهادة الماجستير في كلية الآداب والعلوم الإنسانية هند أديب.
في إتصال مع «الأخبار»، يؤكد المفوّض الثقافي في الحزب التقدّمي الإشتراكي، فوزي أبو دياب، أنّ التحديات الكثيرة التي تواجهها لغة الضاد والثقافة العربية حالياً باتت تفرض نفسها أكثر من أي وقت مضى ولم يعد ممكناً «تجاهلها، سيّما بالنسبة للشباب». ويشير إلى أنّ هذه اللغة ليست مهمّة فقط بالنسبة إلى المسلمين، فهي «لغة حضارات كثيرة في المنطقة». في ظل التطوّر التكنولوجي والعلمي الهائل والمتسارع، وعجز اللغة العربية عن مواكبته، وغيره من العوائق والتحديات الأساسية التي تواجه اللغة العربية، «كان لا بد من المبادرة، لكي لا تنحصر الاحتفالات بهذا اليوم بالشكليات والرسميات والبروتوكول، على أمل خلق حالة وطنية يُبنى عليها مستقبلاً، وإعادة الاعتبار لهذه اللغة». لكن ما الذي يمكن فعله لكي لا تبقى التوصيات نظرية؟ يرى أبو دياب أنّه «نحن كحزب موجود في السلطة يمكننا العمل على تعديل القوانين والتواصل مع وزارة التربية بهدف العمل على المناهج، إضافة إلى إقامة ندوات خاصة بالشباب والطلاب... لا يمكننا تحمّل كامل المسؤولية، لكن من المؤكد أنّنا نستطيع تحقيق خرق ما يمكن تعميمه على دول أخرى. في ظل فشل السياسات الكبرى اليوم، لا بد من أن يكون هناك دور ليقظة الوعي السياسي والحزبي والثقافي».
أما عن المشاركين في المؤتمر، فيوضح فوزي أبو دياب أنّ اختيارهم جرى بعناية: «كان الهدف استضافة أسماء لها تجربة عملية كبيرة، ومتخصّصين يستطيعون الخروج بخلاصات عملية بعيداً عن الشعارات والنظريات».

مؤتمر «اللغة العربية وتحديات العصر»: اليوم ــ من الساعة التاسعة والنصف صباحاً حتى الرابعة والنصف بعد الظهر ــ القاعة الجانبية في «قصر الأونيسكو» (بيروت).