خَفِّفوا الوَطْءَ!...

أنتم في الخريف. أنتم دائماً في خريفْ...
إذاً: خَفِّفوا الوَطء!
ما تَطَؤونهُ بنِعالِكم ليسَ تراباً وأوراقاً.
إنهُ حياتُكم وأغشِيةُ أرواحِكم.

خَفِّفوا... ما استطعتُم!
ما تَدوسونَ عليه، فيما أنتم تَسعون إلى وَلائمِ أعراسها،
هو حياتُكم الماضيةُ إلى مقابرِها.
خَفِّفوا الوَطءَ، واجعلوا قلوبَكم إلى فوقْ!
ما تَرونهُ الآنَ، ما سوف تَرونهُ في كلِّ حين:
أرواحٌ تَتَساقطُ عائدةً إلى أحضانِ ينابيعِها،
وأوراقٌ ــ جثامينُ حياةٍ ــ
تُحَلِّقُ باحثةً عن مَراقِدِها في أَقبيةِ السماواتِ وأحضانِ ترابِ الأرض،
و... أنينٌ لا يُسمَع.
ما تَرونهُ الآن، ما لن تَروا سِواهُ أبداً:
أَنْـفُسكم... أمواتاً.
1/1/2017

أكتبُ ما رأيت

أنا لا أكتبُ ما عشتُهُ مِن حياتي، ولا عادَت تعنيني كتابةُ حياتي،
بل ما لن يُتاحَ لي أنْ أَبلغَهُ منها وأشهدَهُ فيها:
أكتبُ موتيَ الذي لا أراه...
موتيَ الذي... رأيتُه.
2/1/2017