ليلة أمس، وقفت «بينك مارتيني» مجددا على المسرح في «مهرجانات بيت الدين». لم يتغير شيء لدى هذه الفرقة الاميركية المعولمة، الجذلى، منذ غزت العالم بأغنياتها البوب المستمدة من أربعة أقطار الأرض، بلغات لا تحصى بينها العربية، لتعيد تقديمها بأسلوبها النغمي والغنائي المميز. بعد عشر سنوات، في المكان نفسه ، التقينا مجدداً China Forbes بفستانها النيلي من تصميم ربيع كيروز، وتعرفنا إلى Ari Shapiro وحولهما المجموعة بقيادة Thomas Lauderdale على البيانو.


انبعثت ذكرياتنا على ايقاعات الجاز الخفيفة، والريترو واللاونج واللاتينو وحتى الكلاسيك مع رافيل وشوبرت... من دون أن ننسى «بكرا وبعدو» للعندليب الأسمر، و«بنت الشلبية» بمثابة تحية لفيروز ايقونة البلد المضيف. وكانت الذروة في اللحظة اللبنانية المتوترة، مع أغنية «في النسمة دي» اداها آري شابيرو، من كلمات الفلسطيني أياد قاسم مهداة الى اللاجئين «الذين لا يتمنون الا العودة». ردد الجمهور اللبناني أغنيات يعرفها جيدا، ورقص على المسرح بدعوة من توماس لودرديل، واكتشف اغنيات جديدة (بينها Je dis oui - اقول أجل - عنوان الالبوم الاخير للفرقة)، فيها هذه الخلطة السحرية الخاصة بـ «بينك مارتيني»، ثم ودّعنا الفرقة التي ستطير إلى المجر فإسبانيا، وودّعت بيت الدين المواعيد «الغربية» لتكرس سائر أمسياتها للفن العربي: آمال المثلوثي (21)، كاظم الساهر (28 ، 29)، والسيرك السياسي مع هشام جابر (2 و 3 آب)، ومسك الختام ماجدة الرومي (12 آب).
(الأخبار)