أسطورة الجاز، إيلّا فيتزجيرالد، انبعثت ليلة أمس في جبيل على المرفأ القديم. والفضل يعود إلى عشتار من نوع خاص. لقد حلّت باتي أوستن على «مهرجانات بيبلوس الدولية» ضيفة من عيار الأسماء الكبرى التي باتت نادرة في صيفنا اللبناني.


«أنا هنا لأقدم لكم أغنيات سيدة عظيمة في تاريخ الجاز»، وبين الأغنيات ستروي لنا حكايات خاصة من حياة إيلّا. لتضيف الى قدراتها الغنائية المذهلة، خفّة الظل وموهبة الحكواتية. مثلاً هل تعلمون أن إيلّا عاشت سنتين متشرّدة، أول شبابها، بعد وفاة والديها... قبل أن ترتقي دروب المجد، بعد مشاركتها في «ليلة الهواة» في «مسرح أبولو»، في هارلم؟ «مستر باغانيني» إحدى المحطات الخاصة التي جعلتها تختار ذلك الدرب. أدتها باتي بصوتها الخارق. يرافقها تريو الكونترباص والدرامز والبيانو. وها هي «تعيش» لنا الأغنية التي تختصر حياة إيلّا الحميمة But Not For Me . لقد باتت تعرفها معرفة حميمة، صارت رسولتها التي تحملها منذ عقد ونيّف وتدور بها حول العالم... وكان من الصعب أن يتمالك المرء مشاعره، وهو يستمع على وقع خشخشة الموج تحته، إلى أغنية الأخوين غيرشوين «الرجل الذي أحب». ووصلت مواصيل باتي الى الـ be bop : هذه انا أؤدي إيلّا التي تؤدي تشارلي باركر... كما أسرّت إلينا عن أسطوانة جديدة خلال أسابيع، تخصصها أيضاً وأيضاً لمعشوقتها بعنوان Ella Tunes. ما زال ناجي باز، المدير الفني لـ «بيبلوس»، يتجرّأ على تخصيص أمسية للجاز، في زمن عزّ فيه السمّيعة... ويمكننا القول إنه ربح رهانه، وقدّم لنا أمسية نادرة سنخاطر ونقول إنها أهم محطات هذا الصيف!
(الأخبار)