بداعي الرحمةِ: أُقتَلُ، ولا أموت.

بداعي الرحمةِ، لا سِواها،
أُقتَلُ على مهلٍ، على مهلٍ، على أقَلٍ مهلٍ ممكن...
وأظلُّ حيّاً.

القضاةُ يعرفون، والجلاّدُ يعرف، وأنا أيضاً
أنّ الغايةَ مِنَ العقابِ لم تكن إماتَـتي
بل تَرويعي وإطالةَ عذابي،
وأنْ أُتْـرَكَ حيّـاً قدرَ ما أحتَمِلُ... وما يستطيعون,
أَتَـضَـوّرُ تحتَ رحمةِ الجلاّدِ
ومَـذَلَّـةِ الاستِغفارِ
وفَظاعةِ الأملْ.
فقط: بداعي الرحمةْ...
31/10/2016

أُصولُ الشفقةْ

لا تَظنّوا بنا خيراً
ولا تَغبطونا على ما نحنُ فيه!
نحنُ «نازحون» في بيوتِنا،
أيتامٌ في أحضانِ أُمّهاتِنا،
ومهزومونَ تحتَ أقواسِ نصرنا.
فإذاً : لا تظنّوا خيراً!
أمواتٌ نحنُ. مجرّدُ أمواتْ.
أمواتٌ ماتوا؛
أمواتٌ... يموتون؛
أمواتٌ عاجزونَ عن بُلوغِ موتِهم؛
أمواتٌ يَسعونَ إلى خواتيمِ مصائرَهم... ولا يموتون؛
أمواتٌ لم يُعثَر لهم بعدُ
على ما يلزمُ من التوابيتِ والمراثي؛
: أمواتٌ... يَـئِسوا.
فإذاً: لا تَغلطوا وتَظنّوا!...
لا تظنّوا بنا خيراً, ولا تَغبطونا!
فقط : أَشفِقوا علينا!
أشفِقوا, وكونوا مؤَدَّبين ما استطعتم!
أشفِقوا... بصمتْ!
31/10/2016