لا تَـتَّهموهُ بالنُبُوّةْ...

ولا تُـحَـمِّلوهُ أوزارَ ما «كانَ» في المستقبل!
الشاعرُ ليس نبيّاً، ولا ساعيَ بريدِ سماوات.
: هو راويةُ مَآسٍ... لا أكثر.
إنهُ، بسببِ «خَـرَفِ الطفولةِ» المعروفِ لدى الحكّائين،
أو ربما بسببِ ضمورِ غدّةِ الخيالِ لديه، وشَـغفِهِ الأصيلِ بالتكرار،
يَـتَـلَذّذُ بنسيانِ ما قالَ... ليقولَـهُ مرّةً ثانيةْ؛
ويَروقُ لهُ أنْ «يَتذكّر»...

فيجعلُ المستقبلَ «ماضياً».
راويةُ «حَواديت»... لا أكثر.
ليسَ هو مَن يُـبَـغِّضُكم بالحياةْ،
وقطعاً: ليس هو مَن جعلها ظَلاّمةً، فظيعةً، بغيضةً، و... أختَ عاهرةْ.
هو، فقط، يروي لكم ما صنعتُموه ( ما صنعتموهُ أمسِ, وما صنعتموهُ غداً)
يروي كمنْ يَقترفْ...
يروي كمنْ يعترفُ ويطلبُ الصفح...
يروي كمنْ يقولُ:
«خذوني!...
أنا أستحقُّ موتي».
إنهُ راويةُ دموعٍ... لا أكثر.
إنهُ راويةُ «الحكايةِ الواحدةْ».
: إنه راويةُ... موتِه.
30/10/2016