قبل عام، جاء المهرجان المسرحي الذي يقيمه قاسم إسطنبولي ليعلن افتتاح «سينما ستارز» في النبطية. قبلها بأشهر، كانت مدينة صور قد خسرت «سينما الحمرا»، التي احتضنت المهرجان لعامين. عند السادسة من مساء اليوم تفتتح الدورة الرابعة من «مهرجان لبنان المسرحي الدولي» الذي يستمر في «سينما ستارز» في النبطية (ليلة واحدة في صور) حتى 23 آب (أغسطس) الحالي.


لا حاجة إلى إعادة التذكير بغياب الدعم الرسمي من وزارة الثقافة التي تكتفي بتقديم الملصقات والدروع. الجمعيّات الأهلية وجمعيات المجتمع المدني تتردد في تقديم الدعم المعنوي والمادي إلى إسطنبولي ومسرحه، بينما تنهمر منحها على ما يصلح وما لا يصلح من المشاريع الفنية التي على الفنان أن يكون خبيراً في العلاقات العامّة كي يحظى بواحدة منها. لم يستطع قاسم إسطنبولي أن يلتحق بهذه الموجة الثقافية. يعيش في الجنوب الذي لا مساحة فيه لمسرح أو سينما واحدة، باستثناء الصالات التجارية الموجودة في المراكز التجارية الكبيرة. يقيم إسطنبولي هناك ورش عمل مسرحية للأطفال والشبان في الخيام وبنت جبيل وطيردبا وجويا وغيرها من القرى الجنوبية. بقدراته المادية المتواضعة، وبفضل تكبّد الفرق المشاركة تكاليف القدوم إلى لبنان، يطلق إسطنبولي، برفقة بعض الشباب والشابات المتطوعين في «جمعية تيرو للفنون» الدورة الرابعة من «مهرجان لبنان المسرحي الدولي». على مدى ستة أيام، سنشاهد عروضاً مسرحية من المكسيك والأرجنتين وسويسرا والعراق وفلسطين وكندا ولبنان. كذلك سيتضمّن الحدث ورش عمل بإشراف مسرحيين من باكستان والجزائر والعراق وليبيا. الافتتاح عند السادسة من مساء اليوم مع عرض «بلومو» لفرقة «مانديغنا» الأرجنتينية التي تأسست عام 2008. تتخذ الفرقة من المدارس والساحات العامة، مسرحاً لعروضها، من بينها عملها «بلومو» العائلي الذي تدخل فيه التكنولوجيا والكوميديا مع مجموعة من المهرّجين. في ليلة الافتتاح أيضاً نشاهد Je viens de loin… Il était une fois Manoul لفرقة Les Dèbrouillarts السويسرية، التي تتبع رحلة خرافية للشخصية الرئيسية مانول. اليوم الثاني من المهرجان، سيكون في «مدرسة صور الرسمية المختلطة» (20/8) مع عرضي «على شفا حفرة» (عن نص للكاتب المسرحي العراقي قاسم مطرود) تقدّمه فرقة «رسائل المسرحية» الآتية من الضفة الغربية حول مفهوم الخيانة والوطن، يليها عرض «في انتظار غودو» لصاموئيل بيكيت ووفق رؤية مجموعة من طلاب المسرح في «الجامعة اللبنانية». في اليوم الثالث (21/8) يعود المهرجان إلى «سينما ستارز» في النبطية، مع عرض «من رماد» للمصورة والمسرحية الكندية غابرييل برينس ـ جيرار. بعد رحلتين إلى فلسطين المحتلة، أنجزت جيرار عرضها الذي يحكي قصة صداقة بين امرأة فلسطينية وأخرى كندية. هناك أيضاً عرض «مجرد نفايات» عن نص للعراقي قاسم مطرود، تقدّمها «فرقة حنين» العراقية. على البرنامج أيضاً مسرحية Sedientos المقتبسة عن نص للكاتب المسرحي اللبناني وجدي معوض، لـ «فرقة مالفا المكسيكية» (22/8). الختام مع عرض «نزهة في ميدان المعركة» عن نص للمسرحي الإسباني فرناندو أرابال، يقدمه طلاب من «الجامعة الأنطونية»، يليه «مقتل عبد خلقة الله» لفرقة 107 اللبنانية. من بين مجموعة من الأنشطة والمهرجانات الفنية التي يقيمها قاسم إسطنبولي منذ عام 2014 بين صور والنبطية وبيروت، يأتي «مهرجان لبنان المسرحي الدولي» بالتزامن مع حملة التمويل الجماعي التي أطلقها أعضاء «جمعية تيرو للفنون» أخيراً، لجمع مبلغ كافٍ لشراء «سينما ستارز» في النبطية، كي لا تواجه مصير الإقفال كما حدث لـ «سينما الحمرا» في صور.

«مهرجان لبنان المسرحي الدولي»: 18:00 مساء اليوم حتى 23 آب (أغسطس) ـــ «سينما ستارز» (النبطية) و «مدرسة صور الرسمية المختلطة» (مدينة صور). للاستعلام: 70/903846