أنا ضيفُكَ ولستُ عبدَك.

أنا ضيفكَ وعبدُك.
أنا، لأنني ضيفُكَ، محكومٌ بأنْ أصيرَ عبدَك.
..
لأنَّ «اللقمةَ» عقدُ صداقةٍ وعقدُ شراكة (وأحياناً عقدُ عبادة),
لهذا، أنا الذي أوقَعَتْني الأقدارُ ضيفاً على مائدتكَ الملعونة، سأديرُ ظهري لهذهِ المائدة وأنصرف عنها، جائعاً، حرّاً، منتصراً، وسعيداً بجميعِ ما حصَّلْتُه لنفسي مِن هدايا الجوع، وجميعِ ما أهديتُهُ إليها مِن أوسمةِ الجنونِ والآلام.
أبداً، لستُ ضيفك.

أنتَ سارقي، وأنا صائدُ قلبك.
: اِنتظِرْ!... وأنا سأَنتظر.
25/1/2015

ذبيحةُ الحَقّ

ذاك الذي ذبحوه، كان صديقاً لي.
لم يكنْ خائناً، ولا وغْداً، ولا سارقَ يتامى، ولا عدوَّ آلِـهةْ.
ذبحوهُ بسببِ خطاياه.
أمّا خطيئتُه، خطيئتهُ الوحيدةُ التي استحقَّ عليها الذبح،
فهي أنه (رغمَ سلامةِ عقلِه)
كان يحبُّ ما هو جديرٌ بالحبّ،
ويتألّـمُ ويَحزنُ ممّا يؤلِـمُ ويُحزِن،
ويُخْلصُ لِما يظنّ أنهُ الحقيقة،
ويَستَسهِلُ قولَ الصدق،
ويحترمُ الحيــاةْ...
..
لأجلِ هذا ذبحوه.
ببساطة، ذبحوه.
ذبحوه... وكانوا... على حقّ.
8/5/2015