السفّاحُ في أحلامه

أصحابي مُنشغلون بالنُواحِ، وتأليفِ الأناجيل، والسرقةِ (سرقةِ أسمالِ الفقراء ونُذورِ معابدِهم)، وتقديمِ الأضاحي النافقةِ.. لأصنامِ الحقيقةِ والحقّ.
وأعدائي: بتَدبيرِ المذابح، والترويجِ لأُكذوبةِ العدالة، ورفعِ القداديسِ البائتةِ.. لطمأنةِ أرواحِ مَن أَماتوهم.

وطبعاً : أنا، بين هؤلاء وأولئك، لستُ قدّيساً.
صحيحٌ أنني لم أَقتلْ أحداً حتى الآن؛
لكنْ (لأنني مجرّدُ جبانٍ صغير، خائف، منبوذ، ومهووسٌ بخرافةِ السلام)
لا يَسعني، في أوقاتِ فراغي مِن الخوف،
إلاّ أنْ أُغمضَ عينيَّ على هزائمي
وأخترعَ، في أحلامي طبعاً،
المذابحَ التي لا رادَّ لها
لإبادةِ جميعِ هؤلاء، وجميعِ ها..أولئك.
28/8/2016