القنّاصُ الذي فوق، على سطحِ المبنى،

القنّاصُ الذي أَنهكَهُ الضجرُ، والانتظار، ومَساوِئُ منعِ التجوّل،
القنّاصُ الذي يكادُ يُمـيتُهُ الضجرُ والانتظار...
حالَما أَبصَرَ المرأةَ (المرأةَ التي تحمِلُ رضيعَها على صدرها)
تنفّسَ الصعداءَ وقال: «أخيراً!...».
ثم، بعد لحظتين أو ثلاث لا أكثر،
دوّتِ الطلقة...

وعادت السكينةُ إلى الأرض مرةً أخرى.
.. .. ..
القنّاصُ الذي نجا من مِحنةِ الضجرِ والانتظار
التفتَ (كمنْ يَهمُّ بالرقص) ناحيةَ زميلهِ الذي كان يواصلُ شربَ الشاي إلى جواره،
وقال له ( كمنْ يقولُ «استِفتاح مبارك»):
هل تُصَدِّق؟ هل تُصدّق؟...
اثنان بطلقةٍ واحدةْ.
.. ..
طبعاً، من حقِّهِ أنْ يرقص.
فمِن أجلِ ذلك كان الجميع يُسمُّونه: «المايسترو».
11/5/2015