لا يا أبنائي، لا تخافوا!

يوماً ما (لا أراهُ بعيداً جدّاً)
سوف يَنتصِرُ الجمال، ويَعمُّ السلامُ العالَم.
القَـتَـلَةُ، والملوكُ، والفلاسفةُ، واللصوصُ، والكهنةُ، وتُجّارُ العقائدِ والدماءِ والأسلحة، والمؤرِّخون (مُبَـيِّضو الويلاتِ والجرائم)، وحتى الشعراءُ مُشَعوِذو «ما بعدَ الحداثةِ»، وجميعُ (جميعُ) مَن بقيَ مِن سلالاتِ هؤلاء وأولئك... سيَزولون.

سيَزولونَ إلى غيرِ رجعةْ
مَصعوقين بقوّةِ شهواتِهم، وأَدمغتِهم، وفسادِ قلوبِهم وعقائدِهم:
سيزولُ... الإنسان.
يومئذٍ، اطمئِنّوا!
لن يبقى على هذه الأرضِ، مِن جميعِ نُزَلائِها وقاطِنيها،
إلاّ: الأشجارُ، والطيورُ، والثعالِبُ (عرائسُ الليل)، والبهائمُ، والوحوشُ (الوحوشُ الرَضِيَّةُ) ذواتُ الـمَطامِعِ الهَـيِّنَةِ والأحلامِ الضيّقةْ.
... ويومئذٍ:
على الأرضِ... سلامٌ ورحمةْ.
استَبشِروا خيراً يا أبنائي!
استَبشِروا... واطمئِنّوا!
19/10/2016