القاهرة | ووري الممثل المصري سامي العدل (1946) في الثرى ظهر أمس، بعدما توفي في ساعة مبكرة من صباح اليوم نفسه، بعد أزمة صحية ألمت به أخيراً. رحل العدل، فيما الجمهور ما زال يتابع إطلالته في مسلسلي «بين السرايات» (كتابة أحمد عبد الله، وإخراج سامح عبد العزيز ــ يُعرض على «التلفزيون المصري»، و«الحياة»، و«أبو ظبي»)، و«حارة اليهود» (إنتاج جمال العدل، إخراج محمد العدل، كتابة مدحت العدل ــ يُعرض على «أوربيت ملسلات»، وTeN، و«دريم»، و«بانوراما دراما»، و«التلفزيون المصري»، و«الحياة»، و«القاهرة والناس»).


في الوقت الذي كان يُنهي فيه تصوير مشاهده في «حارة اليهود»، أصيب بأزمة قلبية استدعت بقاءه لأيام عدّة في العناية المركزة في «المركز الطبي العالمي» في القاهرة، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، تاركاً وراءه إرثاً فنياً كبيراً. مسلسلا سامي العدل الأخيران من إنتاج شركة «العدل غروب» التي يديرها أشقاؤه الثلاثة السابق ذكرهم. وتعد عائلة العدل من أكبر العائلات الفنية في مصر وأكثرها تأثيراً. وقد سبق الجميع إلى دخول الوسط الفني الشقيق الأكبر سامي، ليلحق به بعد ذلك في مجال الإنتاج محمد وجمال، ثم مدحت في مجالي التأليف وكتابة الأغنيات. وقدّمت العائلة في السنوات العشر الأخيرة جيلاً جديداً من السينمائيين.
لم يشارك سامي العدل أشقاءه في إدارة «العدل غروب»، بل استقل لفترة عبر شركة «العدل فيلم» للإنتاج، وتميّز بقدرته على ترك بصمة واضحة في كل أدواره مهما كانت مساحتها، من دون أن ننسى نبرة صوته التي حفظها الجمهور عن ظهر قلب.
يصعب حصر الأدوار البارزة للراحل المولود في محافظة الدقهلية (دلتا مصر). بالعودة إلى منتصف الثمانينيات، قدّم العدل شخصية المثقف اليساري المحنط على مقاهي وسط البلد في فيلم تلفزيوني شهير بعنوان «فوزية البرجوازية» (1985 ــ إخراج إبراهيم الشقنقيري ورفعت عزمي). وفي العام نفسه، شارك في المسلسل الشهير «هو وهي» (إخراج يحيى العلمي)، كما أدى شخصية مهمة في فيلم «المرشد» (1989 ــ إخراج إبراهيم الموجي). وبدأت أدواره في اللمعان أكثر عام 1993 من خلال شخصية النصاب الدولي في فيلم «أمريكا شيكا بيكا» لخيري بشارة. وكان للعدل تعاونات عدّة مع المخرج الكبير، أبرزها «حرب الفراولة» عام 1994، و«إشارة مرور» (1996). مع داود عبد السيد، لمع سامي العدل في فيلم «أرض الخوف» (2000)، وفي مسلسل «أوبرا عايدة»، وفي فيلم «شورت وفانلة وكاب» (إخراج سعيد حامد) في العام نفسه. ظهر سامي العدل في دور والد الشاب المستهتر في «راندفو» (2001 ــ إخراج علي عبد الخالق)، وكصاحب المحطة الفضائية الذي لا يهمّه سوى المصالح في فيلم «أصحاب ولا بيزنس» (2001 ــ إخراج علي إدريس).
في «رشّة جريئة» (2001 ــ إخراج سعيد حامد)، ظهر الممثل الراحل في شخصيته الحقيقية وأعاد محاكاة شخصية الموسيقار محمد عبد الوهاب في شريط «غزل البنات» (1949) لنجيب الريحاني. أما أبرز إطلالاته في السنوات الأخيرة، فكانت في مسلسلات «قانون المراغي» (2009 ــ إخراج أحمد عبد الحميد)، و«دوران شبرا» (2011 ــ إخراج خالد الحجر)، و«الداعية» (2013 ــ إخراج محمد جمال العدل). على خشبة المسرح، أطل الراحل مجموعة منها أبرزها «لولي» (1996)، و«كلام فارغ» (1978)، و«الناس اللي في التالت» (2004)، و«طبول فاوست» (1998)، و«الغازية والدراويش». يذكر أنّ سامي العدل تزوّج مرّات عدّة آخرها من الكاتبة ماجدة نور الدين.