أبداً! ما عادت تعنيني العدالةُ ولا الحقّ

ولا يهمّني مَن يساعدني في إدراكِ العدالةِ وإحقاقِ الحقّْ.
ما يعنيني, كلُّ ما يعنيني, في هذه اللحظةِ (اللحظةِ التي أوشكَتْ أن تصير أبداً)
أنْ يكونَ لا يزالُ، على هذه الرقعةِ الداكنةِ مِنَ الزمانِ والأرض،
بعضٌ من المشعوذين، والأفّاقين، والممسوسين، والسَّفَلةِ، والدُّهاةِ، وبهلواناتِ المحافلِ، وسماسرةِ الأهوالِ المحنَّكين...

المستعدّين، في لحظةِ نفاقٍ أو لحظةِ طيش،
لأِنْ يشفقوا على تعاستي، كما لو أنني حشرةٌ غشيمةٌ مجرَّدةٌ من الحقوق والأحلام،
ويَمدّوا إليّ يدَ المساعدة
للنجاةِ من هاويةِ العدم
والبقاءِ على قيدِ حياةِ الحشرات.
..
: كلُّ ما يعنيني.
4/1/2017