اِقتَرَبَ، اقتَرَبَ أكثرَ ممّا تحلمون وأكثرَ ممّا تَتخَيّلون،

يومٌ يُطْبِقُ فيه العصفورُ على حنجرةِ الوحشْ...
والفراشةُ تُنشِبُ مخالِبَها في عنقِ الأفعى...
والوردةُ (الوردةُ الـمُدَرَّعةُ بهشاشتِها) تَصيحُ بِذابِحيها: «اقتَرِبوا، لا تَخافوا!»...

والناسُ، ناسُ الأرضِ جميعاً (الشجرةُ، والطائرُ، والحلزونُ، والعشبةُ، وزهرةُ «كلسون القطّة»، والنحلةُ، والنملةُ، والصرصارُ، والـ...)
كلُّهم كلُّهم يَبتسمون ويَشهقون، كما في أوّلِ خروجِ كائنٍ مِنْ رَحِم,
ويقولون: «ما أَبهَجَ الحياةَ، وما أجملَ الدنيا!».
نعم! نعم! نعم!... اقتَرَبَ وأكثر.
هو، بالتأكيد، ليسَ يومَ قيامةٍ.
هو: يومُ بدايةِ التكوين.
اللّعنةَ، اللّعنةْ!
لا أحدَ يثقُ بأحلامي ويأخذني على محملِ الجدّ.
الجميع يعرفون أنني أبله
ومدمنٌ عتيقٌ على الشعوذةِ والـ... هَذيان.
27/1/2017