تسرّع سلام زعتري (الصورة) عندما أعلن بطريقة غير مباشرة تركه العمل في lbci، حيث قدّم برنامج b.b.chi. إذ غرّد المنتج والمخرج اللبناني أول من أمس على صفحته على تويتر عبارة «bye bye Tv». فسّر بعضهم التغريدة بأنّه غادر نهائياً قناة بيار الضاهر، بعدما قدّم موسماً واحداً من برنامجه الساخر، علماً بأنّ جملة مشاكل اعترضت إطلالة b.b.chi على الهواء بموسم جديد، لكن هذا لا يمنع من وجود بعض بوادر «صلحة» بين الطرفين.


فقد صوّر فريق b.b.chi (زعتري وفؤاد يمّين، وجنيد زين الدين، وعبّاس جعفر وعبد الرحيم العوجي) حلقة تجريبية أمس من البرنامج، على أن تُحسم المسألة قريباً. وقد اشترطت lbci «شَدشدة» فقرات البرنامج، بعدما حقّق في موسمه الأول نسبة مشاهدة «خجولة»، مقارنة بنجاحه اللافت على السوشال ميديا.
من هذا المنطلق، وضع زعتري خطة لبرنامج ساخر جديد يدور في فلك b.b.chi مع تغيير واضح في الاستديو والفقرات وطريقة التقديم، علّ نسبة المشاهدة ترتفع، وبالتالي يحفظ مكانته في البرمجة، مع العلم بأن العقد الموقع بين الطرفين يمتد على 3 سنوات. في المقابل، جملة عقبات وقفت في وجه فريق المشروع، أولاها عدم توافر مكان للتصوير، فقد سلّمت lbci أخيراً استديوهات «باك» بعد قرار حكم محكمة الإفلاس في جبل لبنان القاضي بتلك الخطوة بناءً على دعوى مصروفي موظفي «باك» (وبعض المخرجين والمنتجين).
هذا الأمر جعل المحطة تصوّر جميع برامجها الخريفية في الصيف الماضي، باستثناء فريق b.b.chi. هنا، كان الحلّ يقضي بانتقال التصوير الى استديو الأخبار القديم. أما العقبة الثانية، فتمثلت في طلب إدارة lbci وتحديداً رندا الضاهر، التخفيف من الفقرات «الدسمة» في البرنامج وتحويلها إلى «لايت» كي تتماشى مع جميع المشاهدين، وهنا كانت العقبة الكبرى!
كيف سيقدّم زعتري مضموناً «خفيفاً» لبرنامج اتسم برسائله المبطّنة وعباراته المدروسة؟ شروط أخذها زعتري في الاعتبار، على أن يقدّم الحلقة التجريبية لـ lbci في غضون أيام، فإمّا أن ترضى بها أو أن فريق العمل سيخرج من المحطة ويقدّم أفكاره على صفحات يتمّ إنشاؤها حالياً على السوشال ميديا، مع العلم بأن فريق البرنامج كافح من أجل لمّ الشمل، بعدما رفض جنيد زين الدين عرضاً من mtv للمشاركة في تقديم برنامج «هيدا حكي». وطُلب من عبد الرحمن وفؤاد وعباس تقديم أفضل ما عندهم من أفكار تدعم البرنامج، وخصوصاً أنّ 2018 هو عام الانتخابات النيابية المتوقعة في أيار (مايو) المقبل، وبالتالي سيكون غنياً بالمحتوى الإعلامي.