بين مركزِ الكوكبِ ومحيطِه، يسعى الناسُ ويَـتيهون.

كلٌّ يلتزمُ بشعاعهِ الخاص (صراطِهِ الخاص)، ذاهباً آيباً، من المحيط إلى المركز.. ثمَّ مِن المركز إلى المحيط... ثمَّ...
..
إياكم إذنْ أن تحلموا!
لا أحدَ سيُلاقي أحداً.

في أَرحَمِ الأحوالِ وأكرمِ المصادفات: تتبادلون التحيّاتِ عن بعد (في الأجزاءِ اليسيرةِ من ثواني المصادفاتِ القدريّةِ التي يتعذّرُ تكرارها) بدونِ أنْ تتلاقوا، أو تتقاطعوا، أو حتّى أن تَـتَوازوا. ثم تديرونَ ظهورَكم
وأعينَكم وعقائدكم، وتغيبون ذائبين في السَّديـمِ الكرويّ... مثلما تذوبُ حبّةُ هواءٍ يتيمةٌ في أحشاءِ زوبعةٍ عملاقة.
..
الإنسانُ كائنٌ وحيد (وحيدٌ على كثرته)
وحيدٌ بين حشدٍ لانهائيّ من ناسٍ وحيدين...
وحيدٌ في سَديـمِ نفسِه.
أمّا هذا الفضاء (هذا الفضاءُ الكرويّ/ الفضاء الذي تسبحونَ فيه/ الفضاء الأعظم)... فلسوفَ يصيرُ سجناً.
: صارَ... وانتهى.
26/1/2015