أين البَوّاقون؟

أين ضاربو الطبولِ والـمَزاهِر؟
أين الدَبِّـيكَةُ، والعواهرُ، ومُنْـشِدو الولائمْ؟
(أصلاً: أين الولائمْ؟)
أين السِلالُ الطافِحةُ بالأرزِّ وأشلاءِ الأزهارِ المنثورةِ على رؤوسِ المحاربين وتوابيتِ الموتى؟

... (وأين صُورُ الموتى, ودموعُ أُمّهاتِ الموتى؟)
و... أوّلاً وأوّلاً:
أين الشعراءُ، والمهرِّجون، وسُقاةُ الخمر؟
ها قد...
حَرَّرنا البيوتَ ــ بيوتَ الحياةِ ــ مِن ساكِنيها
وتركْنا الموتَ على أبوابِها
يضحكُ، ويشربُ، ويُدّخِّن، ويَـتَـوَلّى شؤونَ الحراسةِ (حراسةِ ما تَـبَـقّى).
اللعنة عليكم! اللعنة على جميعكم!
أما مِن أحدٍ يقولُ: بُورِكَتِ الأيدي!
أما مِن أحدٍ يُطلّ من الشرفات، ويُزغرد، ويقول: «حمداً للّه على سلامةِ المنتصرين...»؟
ما مِنْ أحدْ؟!...
حقّاً: اللّعــنة!
11/11/2016

أحلاهُما مُرّ...

مِن شِدّةِ ما طالَ الليلُ وعَظُمَ اليأس:
لم يبقَ أمامَ الناسِ مِن سُـبُـلٍ للنجاةْ
إلاّ: الوقوعُ في الموت
أو: الوقوعُ في «الأمل».
16/11/2016