بعد تجربةٍ ناجحةٍ في «أيوبة» و«بورديلو مرزوقة»، يعود المخرج الفلسطيني الشاب عوض عوض إلى «مسرح المدينة» عبر عمله الجديد «طيور النورس». المسرحية التي افتتحت سابقاً مهرجان «مشكال» الثقافي، «أعدناها إلى العرض بناء على رغبة الناس» يقول لنا خريج «الجامعة اللبنانية الأميركية».


يتكوّن فريق عمل المسرحية من 16 ممثلاً يعملون على رواية قصص شخصيةٍ بطريقةٍ فيها الكثير من المهارة والعفوية والانطلاق. قصص تتنوّع بين العادية، والخاصة والحميمة، فضلاً عن أخرى تركّز على مفهوم المسرحية الأشمل الذي يعبّر عنه اسمها «طيور النورس»، أي الهجرة، الرحيل، الابتعاد في لحظةٍ ما.
«إنها أقرب لحكاياتنا كلنا، تجارب نمر بها جميعاً» يقول لنا عوض، مضيفاً «نبدأ من حكاية الأمل الذي قضي عليه خلال حياتنا». هي أيضاً حكاية الأحلام التي أثّرت في شباب ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. أحلام تم وأدها في مهدها، كأحلام الهجرة، والسفر، وتحقيق الذات التي «كسرت في لحظةٍ ما. لكن نحن هنا لنقول للأجيال القادمة بأن عليها تحقيق أحلامها باكراً وعدم الاستسلام أمام العقبات». هناك نوستالجيا تلفّ المسرحية تتعلق بروايات الصغر والطفولة. قصص يعتقد الإنسان أنها تجربةٌ شخصية، غير أنّها تجربة عامة في الوقت عينه؛ مهما كانت بسيطة «كأن «تفقع بونجوسة» مثلاً» يقول المخرج ضاحكاً، قبل أن يوضح: «إنها تجربةٌ شخصية عامة في آن، أي أنّك تعتقد بأن ما قمت به هو أمر خاص بك، لكن الحقيقة أن الجميع تشارك بهذه التجربة من دون أن يعرف عموميتها». هنا، سيتم تتناقل التجارب بشكلٍ كبير، تصبح على صغرها عامةً، كالعلاقة مع الأهل، والأسرة، والبيت والأقارب والأعياد والمناسبات. إنها حكاية الوقوف أمام سفارات الدول، قصص ذلك الانتظار والسفر بعد الحصول على جواز السفر المختوم، والتجارب هناك، والعودة المكللة إما بالنصر أو الخيبة. كل هذه التفاصيل الشخصية والحميمية يرويها الممثلون الستة عشر ضمن ديكور بسيط وأزياء «بسيطة جداً. إذ أردتُ أن يكون أبطالي كما يبدون في منزلهم، يجلسون في غرفهم ويتحدّثون مع أنفسهم، من دون تخبئة، ولا مواربة».
بينما لا تزال «أيوبة» تجول على المناطق، وقريباً في صيدا، ستقدم «طيور النورس» اليوم وغداً، ثم في فترة الكريسماس لأنّ «جميع الممثلين يكونون متاحين آنذاك».

«طيور النورس»: 20:30 مساء اليوم وغداًـ ــ «مسرح المدينة» (الحمرا) ـ للاستعلام: 01/753010