إخوتي البهائم

المصابون بداءِ الذهبِ والسعادة،
إذْ لا شيءَ يشغلهم عن سعادتهم،
يَتَسَلّون بقتلِ أوقاتِ الحياةِ الرخيصةِ... ببناءِ مقابرِهم.

وفي ما بينَ القبرِ والقبر،
وما بين القبرِ الآخرِ والقبرِ الذي يليه، يَتعبون
(يَروقُ لهم أنْ يَتعبوا)
فيقعدون في ظلِّ هذا القبرِ أو ذاك،
مثلما يفعلُ عُمّالُ التَراحيلِ الأشقياء،
يمسحونَ جباههم السعيدةَ بملءِ راحاتِهم، كمنْ يَمسحُ عَرَقاً،
ثم يَزفرون هواءَ سعادتِهم، ويشربون نخبَ الحياةْ.
إخوتي البهائم، إخوتي «التَعِّيبون»، إخوتي السعداءُ بلا منازع،
أكثرُ ما يُحبّونهُ في الحياة:
السعادةُ،
والعرقُ الذي لا بدّ مِن بَذْلِـهِ ما بين الـمَوْتَـةِ والموتة
في سبيلِ تَحصيلِها...
6/2/2017