في بداية الشهر الحالي، انتشر على السوشال ميديا فيديو لطفل سوري يغنّي في مستودع مياه معدنية حيث يعمل، موّال حاتم العراقي الشهير «ساعة وتغيب الشمس». بدا الطفل الأسمر واثقاً بقدراته، رغم الإرباك الواضح في عينيه اللتين تاهتا لأكثر من مرّة، ربّما خوفاً من قدوم صاحب العمل. إمكانات صوتية أكبر بكثير من قامته النحيلة وعمره الذي لا يتجاوز الـ 12 عاماً، ناهيك بالكاريزما والحضور والذكاء.


بعدما كانت «الأخبار» سبّاقة في تسليط الضوء على هذه الموهبة الاستثنائية (2/11/2017)، تواصلت شركات وتلفزيونات عدّة معنا، من بينها «الجديد»، لمعرفة تفاصيل إضافية عن الطفل مجهول الهوية بغية مقابلته واستثمار موهبته. وبينما كانت المعلومات الخاطئة تنسب الطفل إلى العراق، نشر الملحّن والموزّع السوري صبحي محمد فيديو على حسابه على فايسبوك أعرب فيه عن رغبته بمعرفة الطفل وتبنّيه... ونجح الموزع أخيراً في العثور على محمد جمال جنيد، ابن مدينة دير الزور المنكوبة التي هُجّر مع عائلته منها إلى دمشق حيث يعمل لإعالة أهله. مقطع مصوّر قصير، تسبب في تغيير مسار حياته، إذ سافر سريعاً إلى بيروت تلبية لدعوة الموسيقي المعروف باللون الشعبي الذي استضافه مع والده في الاستديو وأطل برفقته في أكثر من بثّ مباشر عبر الموقع الأزرق. في هذه الإطلالات، لبّى الطفل طلبات المعجبين بالغناء، فيما اشار الموسيقي إلى أنّ الصغير يخضع لتدريبات صوتية ورياضية، ويحضّر لمفاجأة قريبة. ثم كشف عن مواله الخاص «صرخة طفل» (كلمات جمال جنيد، ألحان وتوزيع صبحي محمد) على أن يُطلق أغنية خاصة قريباً، واعداً بتبنّيه بشكل كامل. من جهة أخرى، أكّد فريق برنامج «للنشر» (الجديد) في اتصال معنا أن هذه الموهبة ستكون حاضرة مع ريما كركي في حلقة الأسبوع المقبل!