هناكَ، في ضواحي مَنافيهم،

هناك، في الـملاجئِ التي يجهلون حتى مَواقِعها على خرائطِ العذابِ والرحمةْ،
هناك، في ضواحي منافيهم،
حيث لا أحدَ تَروقُ له رؤيةُ أعلام الغرباءِ
وتُبهِجهُ حسراتُ أناشيدِهم الـمُلَوِّعةْ،
هناك، في أقاصي الآلهةِ والأَكوانِ والـمَصائر،
هناكَ في المنافي، كي لا يَظلّوا إلى الأبدِ غرباء،
جعلوا لأنفسهم قبوراً... ورفعوا فوقها أعلاماً...

وراحوا يُنشِدون: «موطِني... موطني!».
هناكَ، في مَياتِمِ هناكْ،
صارَ لهم وطنٌ صالحٌ لـمُزاولةِ الحنينِ، واشتهاءِ الموت.
هناكَ، تحتَ ترابِ هناكْ،
صارَ لهم: وطنْ...
26/12/2016