«إلى رفاقِ الأيام الفائتة... أيامِ الأبيضِ والأسود»



أيها الأصحابُ الحزانى، سامِحوني!
سامِحوني على ضِحكتي السعيدةِ البادِيةِ في الصورة،
والتي، بكلّ طِيبَةِ نِـيَّـة، وفيما أنتم تبكون وتتألّمون،
لا تزالون تَسمعون رَنينَها حتى هذه اللحظة.

تلكَ الضِحكةُ، تلك الضِحكةُ الغَلْطة، التي لا أستطيع غفرانَها لنفسي
حدثتْ، حسبما أذكر، قبلَ سبعٍ وثلاثين سنةً، وما لا حصرَ له منَ الويلاتِ والهزائم.
يومَها، كنتُ لا أزالُ صعلوكاً يافعاً متَوَرِّطاً في ديانةِ الأمل،
وكان الوَلَدانِ لا يزالان «بَغْوَين» غشيمَين
وحديثَي العهدِ بسماعِ كلمةِ: «مستقبل».
في ذلك العهد، إنْ كنتم تذكرون،
كان الحلمِ بالسعادةِ لا يزالُ دارِجاً
والضحِكُ كان هيِّـناً... ومغفوراً.
: كنّا لا نزال ُنُقِيمُ في: الـ... حيــاة.
نعم، هي غلطةْ
غلطةٌ... و كَفَّرتُ عنها.
أرجوكم: سامِحوني!
16/3/2017