في يوم اللغة العربية العالمي الذي صادف أمس، استضافت «متوسطة معروف سعد الرسمية» في صيدا الشاعر ناجي بيضون والفنان احمد قعبور في احتفال نُظّم للمناسبة حضرته أسرة المدرسة برئاسة سعدية بسيوني، وممثل المنطقة التربوية في الجنوب ديب فتوني وطلاب المدرسة.


«استضافة بيضون الذي يؤرقه اندثار العربية افضل احتفال باللغة» بحسب بسيوني. رجل القانون أصدر في تموز (يوليو) الماضي (عن دار الفارابي) ألفية خاصة به تحاكي ألفية ابن مالك على الطريقة الحديثة. «الألفية العصرية في قواعد اللغة العربية، ٦٦ أغنية لتعلم الصرف والنحو»، صارت حاجة ملحة بالنسبة للمحامي من اجل الدفاع عن اللغة. وضع مرافعته بعد «كثرة اخطاء الكتابة والخطابة لدى الناطقين بالعربية، حتى لدى المثقفين، فضلاً عن الابتعاد عن استعمالها واستبدالها بلغات أخرى وصولاً الى كتابة كلمات بالفصحى والعامية بأحرف لاتينية.
تحسس بيضون الوضع الخطر للعربية في مواجهة الفرنسية والانكليزية وغيرهما. «هل نريد للغتنا أن تموت ويموت معها تراثنا وتاريخنا؟» تساءل. أدى المحامي واجبه في الدفاع عن موكلته اللغة. نظم قصيدة في أحرف العطف والعلة وعلامات الترقيم والتذكير والتأنيث والتقاء الساكنين (...) بطريقة شرعية مبسطة. فكانت المنظومة الشعرية في قواعد اللغة العربية بأسلوب جذاب وإيقاع يسهل تلحينه وغناؤه، يتوجه الى المثقفين ومعلمي القواعد والطلاب والإعلاميين. لكن أهم من يتوجه لهم بيضون في كتابه، هم الأمهات، كمال قال في حديثه للطلاب أمس. إذ شدد على دورهن في تحفيظ أطفالهن العربية عندما يغنين لهن وقت النوم وعند اللعب، مستعرضاً عدداً من الأغاني بالفصحى التي لا تزال محفورة في الذاكرة الجماعية منذ عقود.
قصائد بيضون النحوية والصرفية تستجلب الموسيقى والغناء. اقترح على قعبور تلحينها وغناءها. الأخير اختار أربعاً منها. سجلها على قرص مدمج متوافر مع الكتاب. في ختام الاحتفال، تسلم بيضون وقعبور وفتوني دروعاً تكريمية وأعلنت سعدية بسيوني عن نتائج مسابقة التباري بين الطلاب في الغناء والتأليف والالقاء التي نظمتها المدرسة الاسبوع الماضي في إطار الاحتفال بيوم اللغة العربية. لين الرواس فازت عن فئة الغناء، ومريم عبد العال وساري عبد الغني عن فئة الإلقاء، وتانيا كردية وآية الحموي ويزن الرفاعي عن فئة الإملاء، وهدى حوراني وناديا عوض عن فئة التأليف.