لأنهم كُرَماءُ، ومَصْـيُوتونَ بالرحمةِ ونزاهةِ القلوبِ والخناجر،

لأنهم... (أجلْ، لأنهم كُرَماءُ ورَحِيمون)
بعدَ أنْ ذبحونا وأَمعَـنوا في ذبْحِنا ونَهْبِ قلوبِنا وأحلامِنا،
أعادوا إلينا أشلاءَنا، ونفاياتِ دموعِنا وتَوَسُّلاتِنا
(تلكَ التي لا خيرَ يُرجى منها)
أَعادوها إلينا
مُرَتَّبةُ، مُعَـقّمةً، وملفوفةً بأشرطةِ الهدايا...

الهدايا التي كانت، عَشِيَّةَ العيد،
تَنتظرُ إلى جانبِ وسائدِنا، وفي تَلافيفِ أَسِرَّتِنا ومَناماتِنا...
تلكَ التي لم يمنحونا الهنيهاتِ الكافيةَ لنفتحها ونَـتَـنَـعَّمَ بأسرارِها ومَباهجِها...
تلكَ التي ــ بعدَ أنْ فتحوا أحشاءَنا ــ
فتحوا أحشاءَها و... نَهَبوها.
تلكَ الهدايا التي...
تلكَ التي أبصرناها في مناماتِ سعادتِنا...
تلك التي... ما رأيناها.
24/12/2017