تداولت بعض صفحات التواصل الاجتماعي والإعلام المرئي اللبناني خبر مشاركة المدعوّة ليتيسيا إيدو في مسلسل تلفزيوني إسرائيلي بعنوان «فوضى». في هذا الصدد يهمّ «حملةَ المقاطعة» و«اللقاء الوطني ضد التطبيع في لبنان»، بعد الثناء على تزايد وعي قسم كبير من اللبنانيين بخطورة التطبيع الثقافي والفني مع العدو الصهيوني، أن يضيفا إلى هذه المعلومة الصحيحة ما يأتي:

1) أنّ الممثلة المذكورة من جدّ ذي أصول يهوديّة، وكان بحسب بعض المصادر مختاراً عن إحدى دوائر بيروت، وقد قُتل صيف عام 1982 إبّان مجازر صبرا وشاتيلا.

2) أمّ ليتيسيا فنّانة لبنانيّة، هربتْ من الحرب اللبنانية إلى فرنسـا، حيث التقت طبيباً ونحّاتاً فرنسيّاً، فتزوّجا، ورُزقا بولديْن آخريْن.
3) عملت ليتيسيا في الكيان الصهيوني، و«اكتشفتْ» ذات يوم أنّ لديها «عائلة لبنانيّة يهوديّة جاءت إلى إسرائيل في سبعينيّات القرن العشرين».
4) درستْ ليتيسيا في فرنسا فنّ التمثيل، وتابعته في نيويورك، وكانت ضمن لجان التحكيم في مهرجانات عديدة، من بينها: مهرجانُ القدس المحتلّة الذي تنظّمه دولة الاحتلال الإسرائيلي.
5) مسلسل «فوضى»، الذي يتناول مسألةَ «المستعربين» (أي الجنود الإسرائيليين المندسّين في صفوف الفلسطينيين)، هو من إخراج الإسرائيلي عسّاف برنشتاين (وُلد في فلسطين المحتلّة سنة 1970)، ومن بطولة الإسرائيلي ليور راز (وُلد في القدس المحتلّة عام 1971) والفلسطينيّ هشام سليمان (من مواليد الناصرة عام 1978) وآخرين.
6) في الحديث عن مسلسل «فوضى» الذي بثّته شبكة «نتفليكس» الأميركية، تتكلّم ليتيسيا عن الفلسطينيين من زاوية المواطن الإسرائيلي: «المسلسل يفتح الباب أمام ما يجري عند الجار [أي الفلسطيني]!»، مؤكّدة أنّ المسلسل «يُظهر للإسرائيليين أنّ للفلسطينيين أحياناً المخاوف ذاتها والمشاكل ذاتها ومشاعر المظلوميّة ذاتها [التي تتملّك الإسرائيليين]». هكذا تحاول الممثّلة أن تُظهر الإسرائيليَّ المحتلّ، والفلسطينيّ الخاضعَ للاحتلال، وكأنّهما مظلومان بالدرجة نفسها!
7) لم يقتصر تعامل ليتيسيا مع الإسرائيليين على مسلسل إسرائيلي واحد. فقد سبق أن مثّلت في فيلم إسرائيليّ بعنوان «ابني» (2014)، وهو من إخراج ايران ريكليس (إسرائيليّ من مواليد القدس المحتلة عام 1954)، بمشاركة ممثلين إسرائيليين إلى جانب عرب. كما مثّلت في فيلم إسرائيلي آخر بعنوان «الهواء المقدّس» (Holy Air) سنة 2016.
الجدير ذكره أنّ ليتيسيا لا تنفك تستخدم جذرها النصف ــ لبناني لتتغنّى بـ «تعدّديتها الثقافيّة» (اللبنانيّة الفرنسيّة الإسرائيليّة، المسلمة المسيحيّة اليهوديّة)، من أجل تبرير «انفتاحها» على «الآخر»، طامسةً الفرق بين الجلّاد والضحيّة، بما يخدم الجلّاد طبعاً. وواجبُنا، كلبنانيين وطنيين ودعاة عدالة، أن نرفض ذلك الاستخدام من أجل تبرير هذا الطمس.

حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان
اللقاء الوطنيّ ضدّ التطبيع في لبنان
7 كانون الثاني (يناير) 2018