«الأرضُ مملكةُ الشيطان...»/ جدّتي


منذُ عهود، وأنا أعملُ بهذه النصيحة:
«اليدُ التي تَعجزُ عن قطعِها
قَبِّلْها، وادعُ لها بالقَطع!».
منذُ عهودٍ وعهود...، ولم يتغيّر شيء
سوى أنّ ظهري ازدادَ تَقَوُّساً مِن كثرةِ ما انحنَيتُ وقَبَّلْت
واليدَ التي دعوتُ لها بالقَطع
صارت أطولَ، وأَجرَأَ، وأكثرَ شراسة.

يبدو أنّ الآلهةَ، شَفيعةَ الضعَفاءِ والحمقى،
لا تُنصِتُ لدعواتِ الـمُتَذَلِّلين؛
أو لعلّها، هي المعتادةَ على عنفوانِ قاطِني الأعالي،
تبغِضُ رعاياها الأشقياء
الذين يَستعطِفونها برؤوسٍ مُنحَنيةْ،
وشِفاهُهم الدميمةُ الـمُنافِقة
مُتَوَجِّهةٌ، على الدوامِ، ناحيةَ الأرضِ
عاصمةِ الشيطانِ الواطئةْ.
7/12/2016